الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا مَا فَهِمَا مِنْهُ ذَلِكَ، كَيْفَ وَقَدْ أَمَرَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و أله و سلم أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِينَا أَوْ فِي غَيْرِنَا؟ فَقَالَ لَهُ عَلَيٌّ: أِنْ مَنَعَنَا فَلَا يُعْطِينَا أَحَدٌ [914] .
-أما قولهم: أن العباس هو عاصب الرسول صلى الله عليه و أله و سلم ووارثه وأحق الناس بالأمامة بعده، فهذا ليس بشيء؛ وقد كفانا الأمام ابن حزم مؤنة الردّ عليه حيث ألجم أصحابه وجادلهم وجالدهم، وبيّن لهم عوار مذهبهم وفساد قولهم، ومن ذلك قوله في التفرقة بين ميراث النسب وميراث المكانة والشرف: