أن مِيرَاث الْعَبَّاس رضي الله عنه لَو وَجب لَهُ لَكَانَ ذَلِك فِي المَال خَاصَّة، وَأما الْمرتبَة فَمَا جَاءَ قطّ فِي الديانَات أَنَّهَا تورث فَبَطل هَذَا التمويه جملَة وَللَّه الْحَمد، وَلَو جَازَ أَن تورث الْمَرَاتِب لَكَانَ من ولَّاه رَسُول الله صلى الله عليه و أله و سلم مَكَانًا مَا أِذا مَاتَ وَجب أَن يَرث تِلْكَ الْولَايَة عاصبه ووارثه، وَهَذَا مَالا يَقُولُونَهُ، فَكيف وَقد صَحَّ بِأِجْمَاع جَمِيع أهل الْقبْلَة حاشا (الغلاة) أَن رَسُول الله صلى الله عليه و أله و سلم قَالَ: لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة، فَأِن اعْترض معترض بقول الله عز و جل: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} [915] وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى حاكيًا عَن زَكَرِيَّا عليه السلام أَنه قَالَ: