أَن الله تَعَالَى لم يُعْطه ولدًا يكون لَهُ عقب فيتصل الْمِيرَاث لَهُم، بل أعطَاهُ ولدًا حصورًا لَا يقرب النِّسَاء. قَالَ تَعَالَى: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِين} [919] فصحَّ ضَرُورَة أَنه عليه السلام أِنَّمَا طلب ولدًا نَبيًا لَا ولد يَرث المَال. وَأَيْضًا: فَلم يكن الْعَبَّاس محيطًا بميراث النَّبِي صلى الله عليه و أله و سلم، وَأِنَّمَا كَانَ يكون لَهُ ثَلَاثَة أثمان فَقَط، وَأما مِيرَاث المكانة فقد كَانَ الْعَبَّاس رضي الله عنه حَيا قَائِمًا أِذْ مَاتَ النَّبِي صلى الله عليه و أله و سلم فَمَا ادعى الْعَبَّاس لنَفسِهِ قط فِي ذَلِك حَقًا، لَا حِينَئِذٍ وَلَا بعد ذَلِك، وَجَاءَت الشورى فَمَا ذُكر فِيهَا، وَلَا أنكر هُوَ وَلَا غَيره ترك ذكره فِيهَا،