وفي التحفة نقل المباركفوري ردَّ القاضي ابن عبد الجبار على من ادعى وجود نصِّ من النبي صلى الله عليه و أله و سلم على أمام بعينه- سواء أكان أبا بكر أم عليًا أم العباس على نحو ما ادعت الراوندية- حيث قال: وَهَذِهِ دَعَاوَى بَاطِلَةٌ وَجَسَارَةٌ عَلَى الِافْتِرَاءِ وَوَقَاحَةٌ فِي مُكَابَرَةِ الْحِسِّ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ رضي الله عنهم أَجْمَعُوا عَلَى اخْتِيَارِ أَبِي بَكْرٍ وَعَلَى تَنْفِيذِ عَهْدِهِ أِلَى عُمَرَ وَعَلَى تَنْفِيذِ عَهْدِ عُمَرَ بِالشُّورَى وَلَمْ يُخَالِفْ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا أَحَدٌ، وَلَمْ يَدَّعِ عَلِيٌّ وَلَا الْعَبَّاسُ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَصِيَّةً فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَقَدِ اتَّفَقَ عَلِيٌّ