وللظرفيّة، نحو: زيدٌ بالبصرة.
وللتعدية، نحو: ذهبتُ بزيد، ومعناها معنى الهمزة [141] خلافًا للمبّرد [142] .
وزاد بعضهم [143] للبدل، كقوله:
6-فَلَيْتَ لي بِهِمُ قَوْمًا [144] .
وللمقابلة، نحو: اشتريتُ الفرسَ بألفٍ.
ولموافقة (عن) [145] ، كقوله تعالى:"فاسألْ به خبيرًا" [146] .
و (على) ، كقوله:"مَنْ إن تأمنه بقنطارٍ" [147] .
و (مِن) التبعيضيّة، وذكره الفارسيّ [148] والأصمعيّ [149] ، وشاهده:
7-شَرِبْنَ بماءِ البحرِ ثمّ ترفّعتْ
متى لُجَجٍ خُضْرٍ لهنَّ نئيجُ [150]
والزائدة: لازمة، في فاعل فعل التعجّب، نحو: أحسنْ بزيدٍ.
وغير لازمة: بقياسٍ في خبر (ما) ، و (ليس) ، وفاعل (كفى) ، ومفعوله، نحو:
8-فكفى بنا فضلًا [151] ،
و (حسبك) مبتدأ، نحو: بحسبك زيدٌ.
وبغير قياسٍ فيما عدا ذلك، كقوله:
فإنّك ممّا أحْدَثَتْ بالمجرَّبِ [152]
وظاهرُ كلامِ ابن مالك [153] ، أنّها تنقاس أيضًا في النواسخ المنفيّة، نحو:
10-لم أكنْ
بأعْجَلِهِمْ [154] [155]
وأطلق ابن أبي الربيع [156] في زيادتها في الفاعل، والمفعول، والمبتدأ، والخبر.
ومنها (اللام) :
للمُلْكِ حقيقةً، كقوله تعالى:"ولله ملك السموات والأرض" [157] ، ومجازًا نحو: كُنْ لي أكنْ لك.
وللتمليك، نحو: وهب لك دينارًا.
وشبهه، كقوله تعالى:"جعل لكم من أنفسكم أزواجًا" [158] .
وللاختصاص، كقوله تعالى:"يعملون له ما يشاء" [159] .
وللاستحقاق [نحو] : المِعْجَرُ [160] للجارية.
وللقَسَمِ، ويلزمها فيه التَّعَجُّبُ، نحو:
11-للهِ يبقى على الأيّامِ ذو حَيَدٍ [161] .
وللتعجّب، نحو:
12-ولله عينا مَنْ رأى مِنْ تَفَرُّقٍ [162] .
وللنّسَبِ [163] ، نحو: لزيد عمٌ هو [لعمرٍو خالٌ] [164] .
وللتعليل، كقوله:"لِيَحْكُمَ بينَ الناسِ" [165] .
وللتبليغ، نحو: قلتُ له، وفسّرتُ له، وأذِنتُ له.
[141] هذا مذهب الجمهور. انظر: الجنى الداني 103.
[142] رأيه في: الجنى الداني 103، والمغني 138، وتابعه السهيليّ في (الروض الأنف 3/413- 414) .
والمبرّد: هو محمّد بن يزيد الثماليّ الأزديّ أبو العبّاس، المتوفّى سنة 386هـ.
ترجمته في: تاريخ العلماء النحويّين 53- 65، إنباه الرواة 3/241- 253.
[143] الجنى الداني 104، المغني 141.
[144] جزء من بيت من البحر البسيط من قصيدة لقريط بن أنيف العنبريّ، وتكملته:
.إذا ركبوا
شدّوا الإغارة فرسانًا وركبانا
والبيت في: الحماسة لأبي تمام 1/58، الجنى الداني 105، المغني 141، خزانة الأدب 6/253.
[145] تأويل مشكل القرآن 568.
[146] الفرقان 59.
[147] آل عمران 75.
[148] ذكر المراديّ في كتابه (الجنى الداني 106) أنّ رأي الفارسيّ في كتابه (التذكرة) ، وأقول: من التذكرة نسخةٌ في إيران، لم أستطع الاطلاع عليها.
والفارسيّ: هو الحسن بن أحمد بن عبدالغفّار، أبو عليّ، المتوفّى سنة 377هـ.
ترجمته في: تاريخ العلماء النحويّين 26، إنباه الرواة 1/273.
[149] رأيه في: جواهر الأدب في معرفة كلام العرب: 42، الارتشاف: 2/427، همع الهوامع: 2/21، وقد تبعه ابن قتيبة في (تأويل مشكل القرآن: 575) .
والأصمعيّ هو: عبدالملك بن قريب بن عليّ الباهليّ، أبو سعيد، المتوفّى سنة 216هـ. ترجمته في: تاريخ العلماء النحويّين 218- 224، إنباه الرواة 2/197- 205.
[150] بيت من البحر الطويل لأبي ذؤيب خويلد بن خالد الهذليّ، ورواية ديوان (الهذليّين 1/51:
تروّتْ بماء البحر ثمَ تنصَبتْ
على حبشيّاتٍ لهنّ نئيجُ
والبيت في: شرح أشعار الهذليّين 1/129، شرح أبيات المغني 2/
[151] انظر من بيت من البحر الكامل لكعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه، وتمامه:
على مَنْ غيرنا
خُبُّ النبيّ محمدٍ إيْانا
انظر: ديوانه 289، شرح أبيات سيبويه 1/535، الخزانة 6/120.
[152] عجز بيت من البحر الطويل لامرئ القيس، صدره:
فإنْ تنأ عنها حِقبةً لا تلاقها
انظر: ديوانه 42، همع الهوامع 1/88، الدرر اللوامع 1/66، التصريح 1/202.
[153] قال في التسهيل 57: (( وقد تزاد بعد نفي فعل ناسخ للابتداء ) )، وانظر: شرح التسهيل 1/382، شرح الكافية الشافية 1/424. وابن مالكٍ هو: محمّد بن عبدالله بن مالكٍ الطائيّ، أبو عبدالله جمال الدين، المتوفّى سنة 672هـ. وترجمته في: طبقات الشافعيّة الكبرى 5/28، الوافي بالوفيات 3/359.
[154] في نسخة التحقيق: (بأعجام) وهذا تحريف.
[155] جزء من بيت من البحر الطويل للشنفري من لاميّته المعروفة بـ (لاميّة العرب) ، والبيت بتمامه:
وإنْ مدّتِ الأيدي إلى الزاد لم أكن
بأعجلهم إذ أجشعُ الناس أعجلُ
والبيت في: ذيل الأمالي والنوادر لأبي عليّ القالي 203، مختارات ابن الشجري 1/19، المغني 728، شرح أبياته 7/189.
[156] البسيط في شرح جمل الزجّاجيّ: 2/855- 856.
وابن أبي الربيع هو: عبيدالله بن أحمد بن عبيدالله القرشيّ الإشبيليّ السبتيّ، الْمتوفَى سنة 688هـ. ترجمته في: الذيل والتكملة: 6/105، صلة الصلة: 83، بغية الوعاة: 2/125.
وفي المخطوطة: (وجزاء سيئة سيئةٌ مثلها) ، وهي آية الشورى 40، ولا شاهد فيها.
[157] آل عمران 189، المائدة 17، 18، النور 42، الجاثية 27، الفتح 14.
[158] النحل 72، الشورى 11.
[159] سبأ 13.
[160] المعْجَرُ: ثوبٌ تلفّه المرأةُ على استدارة رأسها، ثمّ تجلببُ فوقه بجلبابها. (اللسان 4/544) .
[161] صدر بيت من البحر البسيط لأميّة بن أبي عائذ، وعجزه:
بمُشْمَخرٍّ به الظَّيَانُ والآسُ.
انظر: الكتاب 2/144، شرح أبيات المغني 4/297، الخزانة 10/95.
[162] صدر بيت من البحر الطويل، لم أعرف قائله، وعجزه:
أشتّ وأنأى من فراقِ المُحَصَّبِ.
والبيت في: شرح التسهيل 3/146، اللسان 1/319.
[163] في النسخة: (السبب) ، والتصحيح من (الجنى الداني 144) .
[164] تكملة من (الجنى الداني 144) .
[165] البقرة 213.