الصفحة 7 من 46

يبدو أنّ برهان الدين قد وُلِدَ في صفاقس بتونس، وبذلك نُسِبَ إليها، وقد رحل إلى بجاية في الجزائر، فسمع فيها من شيخها ناصر الدين الزواويّ، ثمّ قصد الحجّ، ومرّ بالقاهرة، فأخذ فيها عن أبي حيّان النحويّ، ثمّ قدم هو وأخوه شمس الدين محمّد دمشق سنة 738هـ، فسمع بها كثيرًا من زينب بنت الكمال، وأبي بكر ابن عنتر، وأبي بكر بن الرضيّ، والمزّيّ، وغيرهم [20] .

يذكر المترجمون للصفاقسيّ أنه قد ألّفَ عددًا من الكتب، لكنّهم لم يذكروا أسماءها كلّها، بل اكتفوا بالإشارة إلى كتبه الآتية:

1-إسماع المؤذّنين خلف الإمام [21] : ولم أعثر عليه في فهارس المخطوطات.

2-التحفة الوفيّة بمعاني حروف العربيّة: وسيأتي تفصيل الحديث عنه قريبًا إن شاء الله تعالى.

3-الروض الأريج في مسألة الصهريج: ولم أعثر على إشارة إلى نسخٍ منه في فهارس المخطوطات، لكن نقل صاحب كتاب (نيل الابتهاج بتطريز الديباج) [22] ، عن الخطيب ابن مرزوق الجدّ قوله عن شيخه السفاقُسيّ: (( ... وقرأتُ عليه بعض تآليفه في نوازل لفروعٍ سئل عنها، منها:

الروض الأريج في مسألة الصهريج، سئل عن أرضٍ ابتيعت، فوُجدَ فيها صهريجٌ مغطّى، هل يكون كواحد الأحجار أم لا؟ وأبدع فيها، وخالَف فيها كثيرًا من المالكيّة، وعمل على مذهبه فيها )) .

4-شرحٌ على مختصر الفروع لابن الحاجب: قال الصفدي [23] : (( وله كتابٌ شرح فيه كتاب ابن الحاجب - رحمه الله تعالى - في الفروع ناقصًا ) ).

ونقل صاحب كتاب (نيل الابتهاج بتطريز الديباج) [24] عن الخطيب ابن مرزوق الجدّ قوله عن شيخه السفاقُسيّ: (( ... وقرأتُ عليه أكثر تقييده على ابن الحاجب، وتركته ولم يكمله ) ). ويبدو أنّ الكتاب مفقود حتّى الآن.

5-المجيد في إعراب القرآن المجيد: وهو من أجلّ كتب الأعاريب، وأكثرها فائدة، جرّده من البحر المحيط للإمام العالم العلامة أثير الدين أبي حيّان، ومن إعراب أبي البقاء، وغير ذلك [25] .

[20] الدرر الكامنة 1/57.

[21] نيل الابتهاج بتطريز الديباج: 40.

[22] ص 40.

[23] الوافي بالوفيات: 6/138.

[24] ص 40.

[25] الديباج المذهب: 1/279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت