الصفحة 33 من 46

وحَرُوُفُهُ: اللام، نحو:"ليحكمَ" [472] ، و (مِنْ) ، نحو: قمتُ من أجلِ عمرٍو، والباء، كقوله تعالى:"فبظلمٍ" [473] ، و (كي) ، نحو: جئت كي أكرمَك، و (حتّى) ، نحو: وَثَبْتُ حتّى آخذَ بيده، و (في) ، كما روي أنّ امرأة دخلتِ النارَ [474] في هرّةٍ [475] ، أي: بسبب هِرّة.

ومنها المصدر:

وَحُرُوفُهُ: (أنْ) ، و (أنّ) ، و (كي) في أحد قسميها، و (ما) على أنّها حرفٌ [476] ، و (الذي) ، و (لو) ، وفي مصدريّتها خلافٌ [477] .

ومنها التقرير، وَحَرْفُهُ الهمزة، كقوله تعالى:"ألم نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ" [478] .

ومنها التوبيخ: وَحَرْفُهُ (هلا) ، نحو: هلا صليتَ.

ومنها الإيجاب:

وحرفاه: (إلا) بعد نفيٍ، أو نهيٍ، أو استفهامٍ، و (لمّا) ، نحو: ما قامَ إلا زيدٌ، وهل يضربُ إلا زيدٌ؟ ولا يضربُ إلا زيدٌ، وكقوله تعالى:"إنْ كلُّ نَفْسٍ لمّا عَلَيها حافظ" [479] .

ومنها العَرْضُ: وحرفُهُ (ألا) ، نحو: ألا تنزلُ عندنا.

ومنها وجوب لوجوب:

وَحَرْفُهُ (لمّا) الجازمةُ وغيرُ المرادفة لـ (إلا) [480] ، نحو: عمرٌو [481] لمّا قامَ زيدٌ قامَ زيدٌ، وذهب الفارسيُّ إلى أنّها ظرفٌ [482] .

ومنها امتناع لامتناع:

وَحَرْفُهُ (لَوْ) ، وعبارةُ سيبويه [483] فيها: حرفٌ لما كان سيقعُ [484] لوقوعِ غيرِهِ، وهو المطّردُ فيها [485] .

ومنها امتناع لوجود: وحرفُهُ (لولا) غيرُ التحضيضيّة، نحو: لولا زيدٌ لأكرمتُك، ويلزمُ على عبارةِ سيبويهِ في (لو) أنْ تكونَ (لولا) حرفًا لما كان سيقعُ [486] لانتفاءِ ما قبله [487] .

ومنها الإنكار:

وَحَرْفُهُ: ألِفٌ، أو واوٌ، أو ياءٌ مُرْدَفَةٌ بهاءِ سكتٍ، نحو: عَمْراه، لمن قال: رأيت عَمْرًا، و: عَمْرُوه، لمن قال: [جاء عَمرٌو، و: عَمْرِيه، لمن قال] [488] مررتُ بعمرٍو [489] ، و: أزيدُ ِنيه [490] ، لمن قال: [زيد] [491] .

[ومنها التذكّر:

[472] انظر: (ص: 45) .

[473] النساء 160.

[474] في المخطوطة: (الدار) .

[475] حديث ورد في صحيح مسلم (شرح النوويّ 16، 172) برواية: (دخلت امرأةٌ النّار من جرّاء هرّة...) ، لكنّ هذه الرواية مشهورة في كتب النحو فقط، انظر: النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 297.

[476] هذا قول سيبويه (الكتاب 1/367) والمبرّد (المقتضب 3/200) ، والفارسيّ (البغداديّات 271) ، وجمهور البصريّين (الارتشاف 1/519) ، وخالفهم الأخفش في كتابه المعاياة (شرح أبيات المغني 5/245) ، وابن السرّاج (الأصول 1/161) وبعض الكوفيّين (رصف المباني 315) .

[477] أنظر ذلك الجمهور، وقال بمصدريّتها الفرّاء، والفارسيّ في تذكرته، والتبريزيّ، والعكبريّ، وابن مالك. انظر: معاني القرآن للفرّاء 1/175، التبيان في إعراب القرآن: 1/96، التسهيل 38، شرحه 1/229، الجنى الداني 297، المغني 350.

[478] الشرح 1.

[479] الطارق 4.

[480] في نسخة التحقيق: (للا) ، والصواب ما أثبتّه انظر: النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 298، الجنى الداني: 537.

[481] في نسخة التحقيق (زيد) .

[482] سبق الفارسيَّ إلى هذا القول ابن السرّاج، وتابعهما ابن جنّي. انظر: إيضاح الشعر 83، النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 298، الجنى الداني 538، المغني 369.

[483] الكتاب: 2/307.

[484] في المخطوطة: (يمتنع) ، وهذا تصحيفٌ بلاشكّ.

[485] النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 299.

[486] في نسخة التحقيق: (يمتنع) .

[487] النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 299.

[488] زيادة يقتضيها الكلام.

[489] الجنى الداني 198، 201، 205.

[490] الكتاب 1/406، النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 289.

[491] زيادة يحتاجها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت