وحَرُوُفُهُ: اللام، نحو:"ليحكمَ" [472] ، و (مِنْ) ، نحو: قمتُ من أجلِ عمرٍو، والباء، كقوله تعالى:"فبظلمٍ" [473] ، و (كي) ، نحو: جئت كي أكرمَك، و (حتّى) ، نحو: وَثَبْتُ حتّى آخذَ بيده، و (في) ، كما روي أنّ امرأة دخلتِ النارَ [474] في هرّةٍ [475] ، أي: بسبب هِرّة.
ومنها المصدر:
وَحُرُوفُهُ: (أنْ) ، و (أنّ) ، و (كي) في أحد قسميها، و (ما) على أنّها حرفٌ [476] ، و (الذي) ، و (لو) ، وفي مصدريّتها خلافٌ [477] .
ومنها التقرير، وَحَرْفُهُ الهمزة، كقوله تعالى:"ألم نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ" [478] .
ومنها التوبيخ: وَحَرْفُهُ (هلا) ، نحو: هلا صليتَ.
ومنها الإيجاب:
وحرفاه: (إلا) بعد نفيٍ، أو نهيٍ، أو استفهامٍ، و (لمّا) ، نحو: ما قامَ إلا زيدٌ، وهل يضربُ إلا زيدٌ؟ ولا يضربُ إلا زيدٌ، وكقوله تعالى:"إنْ كلُّ نَفْسٍ لمّا عَلَيها حافظ" [479] .
ومنها العَرْضُ: وحرفُهُ (ألا) ، نحو: ألا تنزلُ عندنا.
ومنها وجوب لوجوب:
وَحَرْفُهُ (لمّا) الجازمةُ وغيرُ المرادفة لـ (إلا) [480] ، نحو: عمرٌو [481] لمّا قامَ زيدٌ قامَ زيدٌ، وذهب الفارسيُّ إلى أنّها ظرفٌ [482] .
ومنها امتناع لامتناع:
وَحَرْفُهُ (لَوْ) ، وعبارةُ سيبويه [483] فيها: حرفٌ لما كان سيقعُ [484] لوقوعِ غيرِهِ، وهو المطّردُ فيها [485] .
ومنها امتناع لوجود: وحرفُهُ (لولا) غيرُ التحضيضيّة، نحو: لولا زيدٌ لأكرمتُك، ويلزمُ على عبارةِ سيبويهِ في (لو) أنْ تكونَ (لولا) حرفًا لما كان سيقعُ [486] لانتفاءِ ما قبله [487] .
ومنها الإنكار:
وَحَرْفُهُ: ألِفٌ، أو واوٌ، أو ياءٌ مُرْدَفَةٌ بهاءِ سكتٍ، نحو: عَمْراه، لمن قال: رأيت عَمْرًا، و: عَمْرُوه، لمن قال: [جاء عَمرٌو، و: عَمْرِيه، لمن قال] [488] مررتُ بعمرٍو [489] ، و: أزيدُ ِنيه [490] ، لمن قال: [زيد] [491] .
[ومنها التذكّر:
[472] انظر: (ص: 45) .
[473] النساء 160.
[474] في المخطوطة: (الدار) .
[475] حديث ورد في صحيح مسلم (شرح النوويّ 16، 172) برواية: (دخلت امرأةٌ النّار من جرّاء هرّة...) ، لكنّ هذه الرواية مشهورة في كتب النحو فقط، انظر: النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 297.
[476] هذا قول سيبويه (الكتاب 1/367) والمبرّد (المقتضب 3/200) ، والفارسيّ (البغداديّات 271) ، وجمهور البصريّين (الارتشاف 1/519) ، وخالفهم الأخفش في كتابه المعاياة (شرح أبيات المغني 5/245) ، وابن السرّاج (الأصول 1/161) وبعض الكوفيّين (رصف المباني 315) .
[477] أنظر ذلك الجمهور، وقال بمصدريّتها الفرّاء، والفارسيّ في تذكرته، والتبريزيّ، والعكبريّ، وابن مالك. انظر: معاني القرآن للفرّاء 1/175، التبيان في إعراب القرآن: 1/96، التسهيل 38، شرحه 1/229، الجنى الداني 297، المغني 350.
[478] الشرح 1.
[479] الطارق 4.
[480] في نسخة التحقيق: (للا) ، والصواب ما أثبتّه انظر: النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 298، الجنى الداني: 537.
[481] في نسخة التحقيق (زيد) .
[482] سبق الفارسيَّ إلى هذا القول ابن السرّاج، وتابعهما ابن جنّي. انظر: إيضاح الشعر 83، النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 298، الجنى الداني 538، المغني 369.
[483] الكتاب: 2/307.
[484] في المخطوطة: (يمتنع) ، وهذا تصحيفٌ بلاشكّ.
[485] النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 299.
[486] في نسخة التحقيق: (يمتنع) .
[487] النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 299.
[488] زيادة يقتضيها الكلام.
[489] الجنى الداني 198، 201، 205.
[490] الكتاب 1/406، النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 289.
[491] زيادة يحتاجها السياق.