الصفحة 9 من 46

وقد قسم الباب الأول منها قسمين أيضًا:

جعل القسم الأوّل منه في (الحروف المعملة) .

وجعل القسم الثاني منه في (الحروف المهملة) .

وقد ذكر في القسم الأوّلّ أنواع الحروف المعملة مقسّمة بحسب عملها، فاستقصى في النوع الأول من هذا القسم (الحروف الجارّة) ، وذكر معانيها واستعمالاتها [37] ، ثمّ ثنّى بـ (الحروف الناصبة) ، وذكر شروط عملها، وأقوال العلماء فيها [38] ، ثمّ ثلّثَ بـ (الحروف الجوازم) ، وذكر نوعيها: ما يجزم فعلًا واحدًا، ثمّ ما يجزم فعلين [39] ، وبعد ذلك أتى على النوع الرابع من أنواع الحروف العاملة، وهي (الحروف الناصبة الرافعة) ، أي: الحروف النواسخ العاملة عمل (إنَّ) ، والعاملة عمل (كان) [40] ، أمّا النوع الأخير من أنواع الحروف العاملة، وهو (الحرف الجار الرافع) فقد اكتفى بالإشارة إليه ابتداءً عند التقسيم [41] ، ثمّ عرضًا حين تحدّث عن (لعلّ) [42] .

وأمّا القسم الثاني من الباب الأوّل، وهو في الحروف المهملة، فأغفل المؤلّف الحديث عنه، ولست أعلم لذلك سببًا إلا إذا كان قد استغنى عن ذلك بإيرادها في الباب الثاني مع أخواتها الحروف العاملة، والله أعلم.

أمّا الباب الثاني، وهو في تقسيم الحروف بحسب ألقابها، فقد ذكر خمسين نوعًا من أنواعها [43] ، وأكثر ما ذكره فيه إعادة لما سبق أن ذكره في الباب الأوّل.

والملاحظ على منهج المؤلف في كتابه هذا الاقتصار على ذكر الحرف ومثالٍ أو شاهدٍ له، والابتعاد عن التفصيل في المسائل النحويّة، بل كانت السمة البارزة فيه هي الاختصار، وهي سمة كثير من كتب الحروف سوى كتاب المراديّ المعروف بـ (الجنى الداني في حروف المعاني) ، وكتاب ابن هشام الموسوم بـ (مغني اللبيب عن كتب الأعاريب) .

مصادر الكتاب:

[37] انظر: النصّ المحقّق: ص26- 55.

[38] انظر: النصّ المحقّق: ص55- 62.

[39] انظر: النصّ المحقّق: ص62- 65.

[40] انظر: النصّ المحقّق: ص65- 70.

[41] انظر: النصّ المحقّق: ص25.

[42] انظر: النصّ المحقّق: ص53.

[43] انظر: النصّ المحقّق: ص70- 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت