الصفحة 30 من 46

وأما السين فالأظهرُ أنّها غير مُقْتطَعَةٍ منها [420] ، وكلّها تخلّصُ المضارعَ للاستقبال. و (سوف) أكثر تنفيسًا من السين [421] .

ومنها الجواب:

وَحُرُوفُهُ [422] : (نَعَمْ) ، و (بلى) ، و (أجَلْ) ، و (إنّ) - بمعنى (نَعَمْ) [423] -، و (إيْ) ، و (جَيْرِ) ، وقيل: هي اسم [424] .

ومنها الاستفهام:

وَحُرُوفُهُ [425] : الهمزة، و (هل) ، و (أم) المتصلة.

وأمّا المنفصلة فمعناها الإضراب والاستفهام معًا، والإضراب إمّا إبطالٌ لما سَبَقَ، أو تركٌ له وأخْذٌ في غيره [426] .

ومنها التَّوقُّعُ:

وحرفاه: (قد) ، و (لعلّ) .

وقيل في (قد) [427] : إنْ دخل على المضارع لفظًا ومعنّى فتوقّعٌ، وإنْ دخل على الماضي لفظًا ومعنًى، أو معنًى، فتحقيقٌ، نحو: قد قام زيدٌ، و"قد يعلمُ ما أنتم عليه" [428] ، وقيل [429] : تقليلٌ مع الاستقبال، وتقريبٌ مع الماضي.

ومنها التعريف:

وحرفاه: (الْ) ، وقيل: اللام وحدها [430] ، ومرادِفُها، وهو / (أم) ، كقوله [7أ] عليه الصلاة والسلام: (ليس من امبرِّ امصيامُ في امسفرِ) [431] .

ومنها الاستثناء:

وَحُرُوفُهُ: (إلا) ، و (حاشا) عند سيبويه [432] ، و (خلا) و (عدا) إذا خُفِضَ ما بعدهما.

ومنها الفصل [433] .

وصورتُهُ صورةُ ضميرٍ مرفوعٍ منفصلٍ، كـ: أنا، وأنت، وهو، وفروعها، وقيل: إنّه اسمٌ، ولا موضعَ له من الإعراب [434] ، وقيل: له موضعٌ، ويتبعُ ما قبله [435] ، وقيل: ما بعده [436] .

ومنها التفسير:

وحرفاه [437] : (أنْ) ، و (أيْ) ، وَشَرْطُ إثباتِها بعد جملةٍ مُضمّنةٍ معنى القول، نحو: ناديتُهُ أنْ اضربْ زيدًا، و (أي) تأتي تفسيرًا للجملة وللمفرد، ويوافق ما بعدها لما قبلها في الإعراب، نحو: جاء الضرغامُ، أي: الأسدُ، ومن ثمّ قيل: إنّها حرفُ عطفٍ [438] .

ومنها التفصيل:

[420] هذا قول البصريّين. وجعلها الكوفيّون مقتطعةً من (سوف) . انظر: رصف المباني 460، الإنصاف 2/646.

[421] هذا مذهب البصريّين. انظر: الإنصاف 2/647، الجنى الداني 431.

[422] النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 288.

[423] ذكر ذلك سيبويه والأخفش الصغير والمبرّد والكسائيّ وغيرهم، وأنكر ذلك أبو عبيد. انظر: الكتاب 1/474، معاني القرآن وإعرابه 3/363، إعراب القرآن للنحّاس 3/44، الصحاح 5/2074، غريب الحديث لأبي عبيد 2/271- 272، الجنى الداني 383.

[424] قاله المالقيّ في (رصف المباني 253) .

[425] النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 289.

[426] المصدر السابق.

[427] النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 289، الجنى الداني 270.

[428] النور 64.

[429] قاله ابن الخبّاز في (الغرّة المخفيّة في شرح الدرّة الألفيّة 1/78- 80) .

[430] هذا رأي ابن جنّي (سرّ الصناعة 1/332- 333) . وانظر: اللامات للزجّاجي 17. ويرى الخليل وسيبويه أنّهما جميعًا للتعريف. (الكتاب 1/63، 2/272) .

[431] حديثٌ رواه الإمام أحمد في (المسند 5/434) عن كعب بن عاصم الأشعريّ - رضي الله عنه -، وانظر: جامع الأصول 6/396.

[432] الكتاب 1/377.

[433] هذه تسمية البصريّين، أمّا تسمية الكوفيّين له فهي (عماد) أو (دعامة) . انظر: الكتاب 1/394، 395، 397، معاني القرآن للفراء 1/51، 52، 409.

[434] هذا قول البصريّين. انظر: الإنصاف 2/706، التسهيل 29، شرحه 1/169، الجنى الداني 345.

[435] هذا رأي الفرّاء. انظر: الارتشاف 1/492، الجنى الداني 345.

[436] هذا رأي الكسائيّ. انظر: المصدرين السابقين.

[437] النكت الحسان في شرح غاية الإحسان 291.

[438] النظر: (ص: 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت