الصفحة 21 من 46

وقال الكسائيّ: إنّه فاعلٌ بفعلٍ مضمرٍ [254] ، وقال بعض الكوفيّين: إنّه خبرُ مبتدأ مضمرٍ [255] .

ومنها (الواوُ) : وتجرُّ في القَسَمِ الظاهرَ دون المضمرِ، ونائبة عن (رُبّ) على خلافٍ فيها [256] .

ومنها (الفاءُ) ، وتجر نائبةً عن (رُبّ) ، نحو

25-فَمِثْلِكِ حُبْلَى [257] .

على خلافٍ فيها [258] .

ومنها (التاءُ) ، وتجرُّ في القَسَمِ خاصّةً، نحو: تاللهِ، وسُمِعَ: تَرَبِّ الكعبةِ [259] .

ومنها (مُ) مضمومةً ومكسورةً [260] ، وتجرُّ في القَسَمِ الاسمَ المعظّمَ خاصّةً، نحو:

مُ اللهِ، وزعم بعضهم [261] أنّها اسمٌ بَقِيّةُ (أيْمُن) .

ومنها (مِن) - مثلّثةَ الميمِ [262] -، وتجرُّ في باب القَسَمِ الرَّبَّ [263] ، نحو: مُنْ ربّي، وقَلَّ دخولُها على اسم اللهِ [264] .

ومنها (الهاءُ، والهمزةُ) لاستفهامٍ أو قطعٍ، نحو: هالله، وألله [265] ، ولا تجرُّ إلا في القَسَمِ اسمَ اللهِ فقط، وقيل: الجرّ بحرفٍ مقدّرٍ بعدها [266] .

ومنها (لولا) إذا اتّصلَ بها ضميرٌ صورتُهُ صورةُ المجرورِ على مذهب سيبويه [267] ، نحو: لولاي، ومنه:

26-وَكَمْ مَوْطِنٍ لولاي طِحْتَ كما هَوى

بأجرامِهِ مِنْ قُلةِ النِّيقِ مُنْهَوِي [268]

ومذهب الأخفش [269] والمبرّد [270] أنّها لا تجرّ؛ لأنّ الأخفش تأوّل ما وَرَدَ من ذلك / على أنّه من وَضْعِ الضميرِ المجرورِ موضعَ المرفوعِ، كقولهم: ما أنا [4أ] كأنتَ، ولا أنت كأنا، والمبرّد أنكره [271] .

ومنها (لَعَلّ) في لغة عُقَيْلٍ [272] - مفتوحةَ اللام ومكسورتَها - نحو قوله:

27-فقلتُ: ادعُ أخرى وارفعِ الصوتَ تارةً

لَعَلَّ أبي المغوار منك قريبُ [273]

وقوله:

28-لَعَلَّ اللهِ فضّلكم علينا

بشيءٍ أنّ أمَّكُمُ شَرِيمُ [274]

[254] هذا مذهب الكوفيّين، واختاره ابن مضاء والسهيليّ وابن مالك. انظر: الارتشاف 2/243، النكت الحسان 114، الإنصاف 1/382.

[255] هذا رأي الفرّاء. انظر: الإنصاف 1/382.

[256] انظر ص48.

[257] جزء من صدر بيت من البحر الطويل لامرئ القيس من معلّقته، وتمامه:

.قد طرقتُ ومرْضِعًا

فألهيتُها عن ذي تمائمَ مُغيَلِ

(ديوان امرئ القيس 12) .

[258] انظر: ص48.

[259] حكاه الأخفش. انظر: المفصّل 133، شرح الكافية للرضيّ2/334، رصف المباني 247، الجنى الداني 117، المغني 157.

[260] ذكر ابن مالك - رحمه الله تعالى - أنّها تكون مفتوحةً أيضًا، وأنّها مُثَلَّثَةُ النونِ أيضًا. انظر: تسهيل الفوائد 151، وشرحه 3/203.

[261] هو سيبويه، (الكتاب 2/309) ، وانظر: شرح التسهيل 3/203.

[262] تسهيل الفوائد 151.

[263] تسهيل الفوائد 144.

[264] فقولهم: (مُنُ اللهِ) شاذٌّ.

انظر: تسهيل الفوائد 144، شرحه 3/140، الجنى الداني 324.

[265] في نسخة التحقيق زيادة: (وتالله) .

[266] اختاره ابن مالك. انظر: شرح التسهيل 3/200، الجنى الداني 99.

[267] الكتاب 1/388.

[268] بيتٌ من البحر الطويل ليزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفيّ. (شعره: 276) .

وانظر: الخزانة 5/336، شرح أبيات المغني 5/181.

[269] تعليقات الأخفش على الكتاب 2/375 (تحقيق عبدالسلام هارون) ، شرح الكتاب للسيرافيّ 3/151ب - 152أ.

[270] المقتضب 3/73، الكامل 3/1277، الإنصاف 2/687.

[271] الكامل 3/1277.

[272] انظر: رصف المباني 436، الارتشاف 2/469، الجنى الداني 530، المغني 377.

[273] بيتٌ من البحر الطويل لكعب بن سعد الغنويّ. انظر: الأصمعيّات 96، نوادر أبي زيد 218، الخزانة 10/426، وفي الأصمعيّات: (لعلّ أبا المغوار) ، ولم أجد من رواه: (وارفع الصوت تارةً) إلا المؤلّف رحمه الله، أمّا الرواية المشهورة فهي (جهرةً) أو (دعوةً) .

[274] بيتُ من البحر الوافر لم أعثر على قائله، والبيت في كثير من كتب النحو، منها: رصف المباني 436، الجنى الداني 531، الخزانة 10/422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت