الصفحة 17 من 46

وللتبيين، وهي واقعةٌ بعد أسماء الأفعال والمصادر، نحو: سقيًا [166] لزيدٍ، وكقوله تعالى:"هَيْتَ لك" [167] .

وللصيرورة، كقوله تعالى:"ليكون لهم عدوًّا وحزنًا" [168] .

وللانتهاء، كقوله تعالى:"كلٌّ يجري لأجلٍ مسمّى" [169] . [2ب]

وللاستعلاء، كقوله تعالى:"يخرون للأذقان" [170] .

ولموافقة (في) الظرفيّة، كقوله تعالى:"ونضع الموازينَ القسطَ ليوم القيامة" [171] .

و (عِنْدَ) نحو: كتبتُهُ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ.

و (بَعْدَ) ، كقوله تعالى:"لِدُلوكِ الشّمسِ" [172] .

أو (مع) ، نحو:

13-فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكًا

لطولِ اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معا [173]

و (مِنْ) ، نحو قول جرير [174] :

14-لنا الفضلُ في الدنيا وأنفُكَ راغمٌ

ونحن لكم يومَ القيامةِ أفضلُ [175]

وتُزادُ مع معمول مقدّم على فعله لعمله، كقوله تعالى:"للرؤيا تعبرون" [176] .

وقد تُزادُ مع التأخير، كقوله تعالى:"رَدِفَ لكم" [177] .

وتُزادُ مع معمول ما أشبَهَ الفعلَ مُقدَّمًا ومؤخَّرًا، كقوله تعالى:"مُصدِّقًا لما معكم" [178] .

ولا تُزادُ إلا مع معمولِ عاملٍ متعدٍ إلى واحدٍ. وتُزادُ بين المضاف والمضاف إليه، نحو: لا أبا لك، ذَكَرَهُ ابنُ عصفور [179] .

ولم يذكرْ سيبويه [180] ، ولا الفارسيُّ زيادتَها، وذكَرَها [181] المبرّدُ [182] .

ومنها (عَنْ) : وتكون اسمًا ظرفًا إذا دخل عليها حرف جرّ، نحو: جلس من عن يمينه، وإذا تعدّى فعل المخاطب إلى ضميره المتّصل، نحو:

15-دَعْ عنكَ نَهْبًا [183] .

وما عدا هذين فهي فيه حروفٌ.

ومعناها المجاوزة، نحو: رميتُ عنه.

وزِيدَ في معناها البدل [184] ، كقوله تعالى:"يومًا لا تجزي [185] نفسٌ عن نفسٍ شيئًا" [186] .

وللاستعلاء:"وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك" [187] .

وللبعديّة، كقوله تعالى:"لتركبنّ طبقًا عن طبق" [188] .

وللظرفيّة، كقوله:

16-وآسِ سَراةَ القومِ حيثُ [189] لقيتَهم

ولا تكُ عن حَمْلِ الرِّباعةِ وانِيا [190] .

أي: في حَمْلِ.

[166] في النسخة: (سقينا) .

[167] يوسف 23.

[168] القصص 8.

[169] الرعد 2، فاطر 13، الزمر 5.

[170] الإسراء 107.

[171] الأنبياء 47.

[172] الإسراء 78.

[173] بيت من البحر الطويل لمتمّم بن نويرة يرثي فيه أخاه مالكًا. (شعرها: 112) .

[174] هو: جرير بن عطيّة بن حذيفة الخطفي بن بدر الكلبيّ اليربوعي، المتوفّى سنة 110هـ.

ترجمته في: الشعر والشعراء 1/464، وفيات الأعيان 1/321.

[175] بيتٌ من البحر الطويل له، من قصيدة يهجو بها الأخطل. (شرح ديوان جرير 457) .

[176] يوسف 43.

[177] النمل 72.

[178] البقرة 41، النساء 47.

[179] شرح جمل الزجّاجي 2/515.

وابن عصفور هو: عليّ بن مؤمن بن محمّد بن عليّ، أبو الحسن النحويّ الحضرميّ الإشبيليّ، المتوفّى سنة 669هـ.

ترجمته في: صلة الصلة لابن الزبير 142، فوات الوفيات 3/109.

[180] بل ذكرها سيبويه (الكتاب 1/345- 346) ، ومثّل لها بقولهم: (لا أبا لك) ، واستشهد عليها بقول النابغة الذبيانيّ:

قالتْ بنو عامرٍ: خالُوا بني أسدٍ

يا بؤسَ للجهلِ ضرّارًا لأقوامِ

[181] في نسخة التحقيق: (ذكره) .

[182] الكامل 3/1140.

[183] جزء من بيت من البحر الطويل لامرئ القيس، والبيت بكماله:

دعْ عنك نهبًا صِيحَ في حجراته

ولكنْ حديثًا ما حديثُ الرواحلِ

انظر: ديوانه 94، المغني 200، شرح أبياته 3/315.

[184] زاده مَنْ سوى البصريّين. انظر: المغني 196، الجنى الداني 261.

[185] في نسخة التحقيق: (يوم لا يجزي) ، وليس في القرآن آية ولا قراءةٌ بهذا النصّ.

[186] البقرة 48، 123.

[187] هود 53. لم أجد مَنْ جعلها للاستعلاء غير المؤلف - رحمه الله: فغيره يجعلها للتعليل، والذي يبدو لي أنّ في الكلام سقطًا؛ فأصله هكذا: (وللاستعلاء، كقوله:

لاهٍ ابن عمّكَ لا أفضلتَ في حسبٍ

عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني

وللاستعانة، كقولك: رميتُ عن القوس، وللتعليل، كقوله تعالى:"وما نحن"إلخ. انظر: المغني 197، الجنى الداني 263.

[188] الانشقاق 19.

[189] في نسخة التحقيق: (حين) .

[190] بيت من البحر الطويل للأعشى (ديوانه 379) ، وروايته فيه: (وآس سراة الحيّ حيث...) .

والبيت في: جواهر الأدب في معرفة كلام العرب 195، الجنى الداني 263، المغني 197، شرح أبياته 2/298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت