ع -258 - عكرمة مولى ابن عباس، أحد الأعلام.
قال سعيد بن المسيب لمولاه: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس.
ويروى عن ابن عمر أنه قال لمولاه نافع كذلك. ولم يصح.
وقد كذبه أيضًا سعيد بن جبير، ومحمد بن سيرين، وعطاء. [1]
وقال ابن المديني: لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا.
وقال أبو حاتم: لم يسمع من سعد بن أبي وقاص، واختلف كلامه في سماعه من عائشة.
وقال محمد بن سعد: كان عكرمة كثير العلم والحديث، بحرًا من البحور، وليس يحتج بحديثه، ويتكلم الناس فيه.
وقال ابن المديني، عن يعقوب الحضرمي، عن جده قال: وقف عكرمة على باب المسجد فقال: ما فيه إلا كافر. قال: وكان يرى رأي الأباضية.
وقال أحمد بن حنبل: كان من أعلم الناس، ولكنه كان يرى رأي الصُّفرية.
وقال أحمد بن أبي خيثمة: رأيت في كتاب علي ابن المديني، سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدثوني -والله- عن أيوب، أنه ذكر له عكرمة لا يحسن الصلاة. فقال أيوب: وكان يصلي؟!
ونقل حمَّاد بن زيد، عن أيوب توثيقه.
(وروي) [2] عن ابن عباس أنه قال: ما حدثكم عني عكرمة فصدِّقوه، فإنه لم يكذب عليّ.
وقال الشَّعبي: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة.
وقال قتادة: إنه أعلم التابعين بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال عكرمة: أرأيت هؤلاء الذين يكذِّبوني من خلفي أفلا يكذبوني في وجهي؟ /
ص 117
فإذا كذبوني في وجهي، فقد -والله -كذبوني.
وقد وثقه غير واحد، منهم يحيى بن معين، وقال: إذا رأيت إنسانًا يقع فيه فاتهمه على الإسلام.
وأبو حاتم، والنسائي.
وقال أحمد: يحتج به.
روى له الشيخان، البخاري احتجاجًا، ومسلم مقرونًا بآخر.
ص 118
[1] في المخطوط كلمة مضروب عليها: (روى) .
[2] في المطبوع: (وروى) ، مبني للمعلوم.