ع -85 - ثُمَامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، قاضي البصرة.
ذكره أبو أحمد بن عدي في «كامله» .
وروي عن أبي يعلى قال: قيل ليحيى بن معين وهو حاضر فحديث ثمامة عن أنس قال: وجدت كتابًا في الصدقات؟ قال: لا يصح، وليس بشيء، ولا يصح في هذا حديث في الصدقات. انتهى.
ولما ولي القضاء لم تكن سيرته بتلك، ومن أخباره [1] في القضاء فيما حكى عمر بن شبَّة. قال: وسمعت بعض علمائنا يذكر أنَّ ثمامة لما دعي إلى ولاية القضاء شاور محمد بن سيرين، فأشار عليه أن لا يقبل. فقال: لا أُترَك. فقال: أخبرهم أنك لا تحسن القضاء. قال: فأكذب؟ قال: فجعل محمد بن سيرين يعجب منه، ويحرك يده.
قال: وحدثنا أبو عبيدة قال: استعدته امرأة على رجل، وادَّعت عليه حقًا، ولم يكن لها بيّنة، فأراد استحلافه. فقالت المرأة: إنه رجل سوء، يحلف فيذهب بحقي، ولكن استحلف إسحاق بن سويد، فإنه جاره. فأرسل إلى إسحاق ليستحلفه.
قال: ويقال إنه تنازعت إليه امرأتان. فقال: أيتكما الميتة.
قال: وقال: وقعت على باب من القضاء جسيم، (أدفع) [2] الخصوم /
ص 42
حتى يصطلحوا. فكتب بذلك بلال إلى خالد. فعزله عن القضاء في سنة عشر ومئة، وكان ولاه في سنة ست ومئة.
وله أخبار أخر رواها عمر بن شبة، اقتصرنا منها على ما ذكر، لحصول المقصود به في إثبات غفلته.
لكن وثقه أحمد بن حنبل والنسائي.
فتبين بذلك عدم وجود غفلته في حديثه. وأما قول يحيى بن معين؛ فليس قدحًا في ثمامة، بل هو قدح في الحديث.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وهو صالح فيما يروي عن أنس عندي.
روى له الشيخان.
ص 43
[1] قارن بالمطبوع.
[2] في المطبوع: (ادفع) ، بهمزة الوصل.