ع -68 - بشر بن السَّرِي البصري، أبو عمرو الأفْوَه، سكن مكة.
قال أحمد بن حنبل: كان بشر بن السري رجلًا من أهل البصرة، ثم صار بمكة. سمع من سفيان نحو ألف، وسمعنا منه. ثم ذكر حديث: «ناضرة إلى ربها ناظرة» ، فقال: ما أدري، إيش هذا! فوثب به الحُميدي وأهل مكة، وأسمعوه كلامًا شديدًا. فاعتذر بعدُ فلم يُقْبل به، وزَهِد الناس فيه بعد، فلما قدمت مكة المرة الثانية كان يجيء إلينا فلا نكتب عنه، وجعل يتلطف، فلا نكتب عنه.
وقال الحميدي: جهمي، لا يَحلُّ أن يكتب عنه.
وقال أحمد أيضًا: كان متقنًا للحديث عجبًا.
وثقه يحيى بن معين، وأبو حاتم.
وما أحسن قوله: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك.
وقال ابن عدي: له غرائب من الحديث عن الثوري، ومِسْعَر، وغيرهما. وهو حسن الحديث، ممن يكتب حديثه، ويقع في أحاديثه من النكرة؛ لأنَّه يروي عن شيخ محتمل، /
ص 33
فأما هو في نفسه؛ فلا بأس به.
وقال الذهبي: أما الجهم؛ فقد رجع عنه.
قلت: فلم يبق فيه نوع من الجرح أصلًا، والله أعلم.
روى له البخاري، ومسلم.
ص 34