خ -270 - علي بن عبد الله بن جعفر السَّعدي، أبو الحسن ابن المَديني البصري مولى عروة بن عطية السعدي، أحد أئمة هذا الشأن، ثقة، ثبت، ذو معرفة باهرة، وتصانيف واسعة.
ذكره العُقيلي في الضعفاء، وقال: جنح إلى ابن أبي دُؤَاد والجهمية، وحديثه مستقيم _إن شاء الله_.
قال لي عبد الله بن أحمد: كان أبي حدثنا عنه ثم أمسك عن اسمه، وكان يقول: ثنا رجل ثم ترك حديثه بعد ذلك.
قلت: على أن روايته عنه في مسنده، وقد تركه إبراهيم الحربي، ومسلم في «صحيحه» لميله إلى أحمد بن أبي دؤاد.
وقال ابن أبي حاتم: كان أبو زرعة ترك الرواية عن علي من أجل ما كان منه في المحنة، ووالدي كان يروي عنه لنزوعه عما كان منه.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: كان علي ابن المديني إذا قَدِم علينا أظهر السُنَّة، وإذا [1] رَدَّ إلى البصرة أظهر التشيع.
وقال الأثرم: سمعت الأصمعي يقول لابن المديني: والله لتتركن الإسلام وراء ظهرك. انتهى.
ذكر [2] المديني: إليه المنتهى في الحفظ، والتثبت، والمعرفة، والإتقان، والثقة.
وإنما ذكرناه [3] ؛ لأنَّا نذكر كل من تُكُلم فيه.
ونقلَ (عنه) [4] غير واحد أنه قال: من قال القرآن مخلوق فهو كافر.
ويقال: إن له نحوًا من مئتي مصنف. وبالجملة فهو إمام عصره في فنه، وواحد زمانه في إتقانه.
روى له البخاري. /
ص 123
ص 123
[1] في المخطوط بضع حروف مضروب عليها.
[2] في المطبوع، بزيادة كلمة: (ابن) ، بعد: (ذكر) .
[3] في المخطوط بضع حروف مضروب عليها.
[4] في المطبوع: (عن) .