ع-486 - هُشَيم بن بشير السُّلمي، أبو معاوية الواسطي [1] .
أحد الحفاظ الأعلام.
قال أبو عبيدة الحدَّاد: قَدِم علينا هشيم البصرة فذكرناه لشعبة. فقال: إن حدثكم عن ابن عباس وابن عمر؛ فصدقوه، فأتينا هشيمًا، فحدثنا برقائق مغيرة. وأتينا شعبة فأخبرناه، فأعرض بوجهه، وقال: أكثر أبو معاوية.
وقال ابن الطباع: وسمعت وكيعًا يقول: نحّوا عني هشيمًا، وهاتوا من شئتم - يعني: في المذاكرة -
وقال علي بن ثابت: قال سفيان الثوري: هشيم لا تكتبوا عنه.
وقال ابن الدورقي، عن ابن معين: سماع هشيم وسليمان بن كثير من الزهري وهما صغيران.
وقال الجوزجاني: هشيم ما شئت من رجل، غير أنَّه كان يروي عن قوم لم يَلْقهم، وكان هشيم يدلس كثيرًا.
قال العجلي: ثقة، وكان يدلس.
وقال محمد بن سعد: كان ثقة، كثير الحديث، ثبتًا، يدلس كثيرًا، فما قال في حديثه: أخبرنا؛ فهو حجة، وما لم يقل فيه: أخبرنا؛ فليس بشيء.
وقال أبو الحسن ابن القطان: ولهشيم صنعة (محذورة) [2] في التدليس، فإن الحاكم أبا عبد الله ذكر أن /
ص 205
جماعة من أصحابه اتفقوا على أن لا يأخذوا عن هشيم تدليسًا، ففطن لذلك، فجعل يقول في كل حديث يذكره: حدثنا حصين ومغيرة، عن إبراهيم. فلما فرغ؛ قال لهم: هل دلست لكم اليوم؟ فقالوا: لا. فقال: لم أسمع من مغيرة مما ذكرته حرفًا. إنما قلت: حدثني حصين، ومغيرة غير مسموع لي. انتهى.
وقال مالك بن أنس: وهل بالعراق أحد يحسن الحديث إلا ذاك الواسطي؟!، يعني: هشيمًا.
وقال حماد بن زيد: ما رأيت في المحدثين أنبل من هشيم.
وقال ابن المبارك: من غيّر الدهر حفظه فلم يغير حفظ هشيم.
وقال الحارث بن شريح البقَّال: سمعت يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي يقولان: هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة.
وقال إبراهيم الحربي: كان حفاظ الحديث أربعة كان هشيم شيخهم.
روى له الشيخان.
ص 206
[1] في المخطوط: (الكوفي) ، مضروب عليها.
[2] ما بين قوسين مصححة على هامش المخطوط. في نص المخطوط غير واضحة.