خ -485 - هشام بن عمار بن نُصَير، أبو الوليد، الدمشقي، خطيبها وإمامها ومقرؤها.
أحد الأعلام.
قال أبو حاتم: لما كبر وتغير فكلما دفع إليه؛ قرأه، وكلما لُقِّن؛ تلقَّن، وكان قديمًا أصح، كان يقرأ من كتابه.
وقال أبو داود: حدَّث هشام بأرجح من أربع مئة حديث ليس لها أصل، مسندة كلها. كان فضلك [1] يدور على أحاديث أبي مسهر وغيره يلقنها هشام بن عمار.
وقال /
ص 203
محمد بن مسلم بن واره: عزمت زمانًا أن أمسك عن حديث هشام بن عمار؛ لأنَّه كان يبيع الحديث.
وقال صالح بن محمد الأسدي: كان هشام بن عمار يأخذ على الحديث، ولا يحدث ما لم يأخذ. فدخلتُ عليه يومًا. فقال: يا أبا علي حدثني بحديث لعلي بن الجعد. فقلت: حدثنا ابن الجعد قال: ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية قال: علِّم مجانًا كما عُلمت مجانًا. قال: تعرَّضت بي يا أبا علي؟ فقلت: ما تعرَّضت بك، بل قصدتك.
وقال أبو بكر الإسماعيلي، عن عبد الله بن محمد بن سَّيار: كان هشام بن عمار يُلَقن، وكان يلقن كل شيء ما كان من حديثه. وكان يقول: أنا قد أخرجت هذه الأحاديث صحاحًا، وقال الله: {فمن بدله بعد ما سمعه فإنَّما إثمه على الذين يبدلونه} . وكان يأخذ على كل ورقتين درهمًا ويشارط، ويقول: إن كان الخط دقيقًا؛ فليس بيني وبين الدقيق عمل. وكان يقول: وذاك أني قلت له: إن كنت تحفظ فحدث، وإن كنت لا تحفظ فلا تلقن ما تلقن. فاختلط من ذاك. وقال: أنا أعرف هذه الأحاديث. ثم قال لي بعد ساعة: إن كنت تشتهي أن تعلم فأدخل إسنادًا في شيء. فتفقدت الأسانيد /
ص 204
التي فيها قليل اضطراب، فجعلت أسأله عنها فكان يمر فيها، يعرفها.
وقال أبو بكر المروزي: ذكر أحمد بن حنبل هشام بن عمار، فقال: طياش، خفيف.
ووثقه يحيى بن معين، والعجلي.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال النسائي: لا بأس به.
وقال الدارقطني: صدوق، (كبير) [2] المحل.
وقال عبدان الجواليقي: ما كان في الدنيا مثله.
روى عنه البخاري.
ص 205
[1] في تهذيب الكمال: هو الحافظ أبو بكر الفضل بن العباس الرازي.
[2] ما بين قوسين في المطبوع: (كثيل) .