ضاحة , والشريك يصيح إلى الشيخ. أولادي يافقيه, أولادي , فضاق الجحر عن جثة الآدمي , فقصمه الثعبان نصفين ثم مات الرجل (1) .
هكذا أخبرني الشيخ عيسى , وهو من بلاد العوادر (وهذا الثعبان يقال له التنين) (2) .
وأخبرني الشيخ محمد بن منصور بن الحسين العمراني بمَصْنُعَةِ سَيْرٍ: أن الشيخ إسحاق الصَّردفي: راح يومًا من سَيْر إلى الصردف , فوجد لصوصًا معهم ثور قد لحقتهم الغارة عليه , فقالوا يا شيخ: سُق لنا هذا الثور إلى أن نقضي حاجة لنا , ففعل ولا علم له بخبرهم , فلحقه سَرَعان الناس (3) ممن يجهل حاله , فزبروه (4) بالكلام وأساءوا إليه (5) في القول والفعل , إلى أن وصل من يعرفه , فعظَّموه وكبَّروا حاله , واعتذر إليه الأولون , وسألوه الصفح عنهم ففعل.
ومنهم: عبد الله (6) بن محمد بن سالم. ولد في رجب سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. ومات بذي أشرق , في ربيع الأول يوم الخميس من سنة سبع (7) وتسعين وأربعمائة , وكان شيخًا زاهدًا ورعًا محدثًا , أخذ عن أبيه محمد بن سالم.
ومنهم: أسعد (8) بن خير بن يحيى بن ملامس , تفقه [83] بأبيه خير بن
(1) في ح و ع: الشريك.
(2) زيادة في ع.
(3) سرعان الناس: أوائلهم المستبقون إلى الأمر.
(4) في ح: فنهروه.
(5) في ح وع: عليه.
(6) ترجم له الجندي لوحة 83.
(7) كذا في السلوك , وفي ح: تسع , وفي ب: 499 (بالأرقام) .
(8) ترجم له الجندي في السلوك لوحة 84.