فصل
ثم انتقل الفقه إلى طبقة أخرى
وذلك في المائة الثالثة قبل القرامطة , فمن المشهورين باليمن بالفقه والحديث:
أبو قُرّة موسى (1) بن طارق اللَّحجي , وقد يقال فيه الرّعرَعي , والرعارع في لحج , ونَسَبه الدارقطني وعبد الغني إلى الجَنَد , فقالوا الجَنَدي , وكان حافظًا فقيهًا , وله «الجامع» (2) المشهور في السنن , يروي عن الفقيه الشيخ الحافظ علي ابن أبي بكر العرَشَاني (3) وله تواليف في الفقه , انتزعها من فقه مالك وأبي حنيفة ومعمر وابن جريج وسفيان الثوري وابن عيينة , لأنه لقيهم جميعًا وروى عنهم , وأدرك القارئ نافع بن أبي نعيم المدني , أحد السبعة القراء رضي الله عنه وعنهم , فقرأ عليه باختيارٍ له في القراءة , وكان أبو قُرة إمامًا مشهورًا بالفضل يتردد بين الجَنَد ولحج وعدن ومكة وزبيد , في كل واحدة من هذه البلاد له رواية (4) وأصحاب [52] , فصاحبه في زبيد أبو حُمَة (5) الزبيدي واسمه محمد بن يوسف.
ومنهم: أبو سعيد المفضل الأكمل (بن) (6) محمد بن إبراهيم بن المفضل بن
(1) ترجمته في تهذيب التهذيب 10: 349 والسلوك 36 وبامخرمة 3: 259.وذكرا وفاته سنة 203 هـ.
(2) قال بن حجر في تهذيب التهذيب: صنف «كتابه السنن» : على الأبواب في مجلد , رأيته , ولا يقول في حديثه حدثنا , إنما يقول: ذكر فلان , وقد سئل الدارقطني عن ذلك فقال: كانت أصابت كتبه علة فتورع أن يصرح بالإخبار.
(3) في ع: صاحب عرشان.
(4) في ح: رواة.
(5) في ح: أبو حماة و ع: أبو أحمد (تصحيف) . وما أثبتنا من تهذيب التهذيب: 9: 538 والسلوك 39.
(6) تكملة من السلوك 39 و 68 ومن تهذيب التهذيب 9: 539 وله ترجمة في لسان الميزان 6: 81 وفيها أن وفاته سنة 308 بمكة. أما الجندي في السلوك فذكر أنه كان موجودًا سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.