فصل
ومن جلة الشيوخ: الفقيه الزاهد شيخي أبو بكر بن سالم بن عبد الله بن محمد ابن سالم بن يزيد. تفقه في أول أمره على الفقيه مقبل بن محمد بن زهير الخلفي (1) ثم على الفقيه عبد الله بن عبد الرزاق (2) , وأخذ عن أبيه سالم (1) , وكان زاهدًا ورعًا. أستأذن عليه السلطان شمس الدولة , فتبرك (3) بالسلام عليه , واستسعد بالنظر إليه , وسأله الدعاء , وأن يمسح له على بدنه ففعل.
ولد في شعبان سنة سبع (4) وسبعين وأربعمائة , ومات لعشرين ليلة مضت من ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة في ذي أشرق , وقبره في العُدينة مع أهله وقرابته الأخيار , فيزورهم الصالحون.
وفي هذه السنة قتل ياسر بن بلال (5) , وعَبْدُه السَّداسي , في ذي عُدينة , وشنق عبد النبي بن علي مهدي , وأخوه أحمد في زبيد , [171] بأمر (6) السلطان شمس الدولة (7) . وفيها راح إلى مصر. ومات بالأسكندرية.
(1) سبق ترجمته ص 115.
(2) سبق ترجمته ص 116.
(3) في ح وع وب: فتبارك.
(4) في ح وب: تسع.
(5) ياسر بن بلال بن جرير المحمدي وزير الداعي محمد بن سبأ الزريعي وأولاده (بامخرمة 2: 156) . وقد شنق مع عبده «السداسي» المذكور واسمه «مصباح» بعد دخول توران شاه إلى اليمن واستيلائه على عدن (راجع هذا الموضوع عند بامخرمة 2: 42 في ترجمة جوهر بن عبد الله المعظمي) .
(6) في ح: برسم.
(7) شمس الدولة: توران شاه بن أيوب بن شاذي , أخو السلطان صلاح الدين ابن أيوب. دخل اليمن سنة 569 هـ. وأزال دولة بني مهدي. وأسس الدولة الأيوبية في اليمن , ثم غادرها إلى دمشق سنة 571 , فأقام بها مدة نائبا عن أخيه صلاح الدين =