ومنهم: الشيخ الزاهد العفيف , عبد الله (1) بن يزيد القَسِيمي (2) المعروف بالمَيْتَمي (3) , جد الفقيه محمد بن عيسى بن سالم لأمه. روى عن الفقيه المالكي كتاب"بدائع الحكم والآداب"في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , عن الشيخ أبو الحسن نصر بن أحمد بن نوح الفارسي (4) مصنف الكتاب , وعنه أخذ الفقيه يحيى بن محمد , وروى شيء فيه (5) بهذه الطريق , عن الفقيهين أبي بكر بن سالم , وعبد الله بن محمد , وحكى أنه رأى ليلة القدر , فسأل الله رزقًا حلالًا , فرزقه نحلًا (6) وبارك له فيها.
وروى أنه سمع هذا الدعاء في المنام ليلة جمعة أو ليالٍ وهو هذا: اللهم منشئ الخلق بحكمته , وممسك السموات والأرض [88] أن تزولا بقدرته , يامن ليس لأوليته ابتداء ولا لآخرتيه انتهاء , يا بديع السموات والأرض , ياذا المعروف الذي لا يُنكر , أسألك بأن الرحمة فيك موجودة , وأن المغفرة منك معهودة , يامولى كل ضعيف , ويا غياث كل ملهوف , ياالله يارحمن يا رحيم , إرحم غربتي في القبر وانقطاعي إليك (في المحشر , بك نجاحي وأنت مقصودي , وفلاحي بك وغياثي
(1) ترجم له الجندي لوحة 100 والشرجي 76 وعند السبكي 2: 242 ترجمة مختصرة نقلًا عن الحافظ المطري. وهي بنصها من كتابنا.
(2) في ح و ع و ب والسلوك: القسمي. وضبطها الشرجي بالعبارة كما أثبتناها.
(3) كذا ضبطها الجندي نسبة إلى وادي ميتم. وفي السبكي «بالهيثمي» (تصحيف) .
(4) لم أعثر له على ترجمة , وإنما وجدت في طبقات القراء 2: 336 ترجمة باسم: أبو الحسين نصر بن عبد العزيز بن أحمد بن نوح الفارسي المتوفي سنة 461 هـ. فلعله هو؟!
(5) في ح و ب: وروايتي فيه. وفي ع: وروى شيء عنه.
(6) في الأصول «نخلا» (تصحيف) والعبارة عند الشرجي: « نحلا وكان يحصل منه على عسل كثير» .