قال الواقدي: شهد معاذ بدرًا وهو ابن عشرين سنة (أو إحدى وعشرين) (1) ومات وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة.
قال سعيد بن المسيب: رُفع عيسى بن مريم وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة , ولا يعرف لمعاذ عقب. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم الرجل معاذ , هو أعرف أمتي بالحلال والحرام.
ومنهم أحسن أصحابه (2) صوتًا بالقرآن , وأفصح أقرانه بالفقه والبيان , أبو موسى عبد الله بن قيس بن سليمان الأشعري. مات بالكوفة سنة اثنتين وخمسين وقيل: اثنتين وأربعين وقيل: إنه مات بمكة حرسها الله تعالى سنة خمسين.
قال أنس: بعثني أبو موسى الأشعري إلى عمر , فأتيته فسألني عنه. فقلت: تركته يُعلم الناس. فقال: أما إنه كيّس , فلا تُسمعهَا إياه. ولاه عمر البصرة.
وسئل علي بن أبي طالب , عن أبي موسى الأشعري. فقال: صُبِغَ في العلم صِبْغة (3) .
ومنهم سيد بجيلة: أبو عمرو , ويقال أبو عبد الله جرير بن عبد الله بن (جابر وهو(4) الشَليل (5) بن مالك البجلي الأحمسي , من كرام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) تكملة من ح.
(2) في ح: الصحابة.
(3) في النسخ الثلاث: صنع في العلم صنعة. والتصويب من الإستيعاب 1: 380 وطبقات الشيرازي 12. ومنها نقل هذا النص.
(4) تكملة من الإستيعاب بهامش الإصابة 1: 232 , والعيني على البخاري 8: 32.
(5) الشليل ضبطها العيني بالشين المعجمة المفتوحة وبِلامَيْن وياء , وكذا في الإستيعاب والقاموس. وفي النسخ الثلاث «السليل» بالسين المهملة , وأيضًا في تهذيب التهذيب 2: 73.