فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 342

ونفع الله تعالى به (1) المسلمين , فكان كتابه «البيان» كاسمه بيانًا , وللعلماء (2) هدى وتبيانا , وأنبأ به رحمه الله البُعداء , وانتشر علمه في الأجانب والقُرباء , وأجاب عن المعضلات , وأوضح المشكلات , وقسم الأوصاف والاحترازات , وطبق الأرض بالأصحاب , فما أعلم في أكثر هذا المخلاف فقيهًا مجودًا ومناظرًا مجتهدًا , إلا من أصحابه أو أصحاب أصحابه , لأنه رحمه الله انتحل الشروح الكثيرة , والدلائل المشهورة , والمسائل المفيدة [146] والأقيسة السديدة إلى بيانه , وضمّنه النكت الحسنة , والمعاني المتقنة , جمع فيه بين تحقيق البغداديين , وتدقيق الخرسانيين , فإذا تأمله الحاذق الناظر , وكدّ في جواهره الخاطر , إلى أن يستدر الناظر , وسعه وكفاه , واستغنى به عما سواه , فرحم الله مثواه وبل ثراه , وجعل الجنة محله ومأواه , ونفع به وبعلومه المسلمين آمين.

وفي شهر شوال من السنة التي مات فيها الإمام يحيى بن أبي الخير , أخذ ابن مهديّ الجَنَد , فقتل فيها قتلًا ذريعًا , وحرّق مسجدها في يوم الإثنين الثامن من شهر شوال , (* واستولى على حصون السلطان علي بن أبي الفتوح الوليدي , وهي الحُرَيْم وَحَلَمة(4) وريشان , سنة ست وخمسين وخمسمائة *)

(1) في ح وب: بعلمه.

(2) في ح وب: وللعمى.

(3) عبد النبي بن علي بن مهدي بن محمد بن علي بن داود .... بن ميمون الحميري الرعيني. كان أبوه علي بن مهدي يسكن بقرية قرب زبيد , ويظهر التنسك والدين ويجتذب إليه الناس , حتى قوي سلطانه , وقصد زبيد مرارًا إلى أن استولى عليها وعلى كثير من أعمالها سنة 554 , وكان أصحابه يدعون ب «المهللة» لكثرة التهليل فيهم , وتوفي سنة 554 , وقام بالأمر بعده أولاده حتى زالت دولتهم على يد السلطان توران شاه سنة 569 هـ (بلوغ المرام 17 , عمارة 96) .

(4) في الأصل: حلية. وما أثبتنا من ع. وكلاهما موضعان باليمن.

(*-*) ساقط من ح وب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت