فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 342

فصل

وأما الشافعي (1) , وهو أبو عبد الله ولا خلاف في اسمه ونسبه , وأنه من بني المطلب , وقد قال عليه السلام: إن بني هاشم وبني المطلب شيء واحد , وشبك بين أصابعه.

وأن اسمه ونسبه: محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عَبْد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف , يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف , فلا خلاف أنه مطّلبّي.

وكان المطلب جد الشافعي أسنّ من أخيه عبد المطلب , وكان المطلب جد الشافعي , كفل عبد المطلب بن هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم , لأنه ولد في المدينة , ومات أبوه , فمضى إليه المطلب وقدم به مكه وهو رديفه , وعليه ثياب رثهً , وكان إذا سئل عنه استحيا أن يقول: إنه ابن أخي , فكان يقول عبدٌ لي , فلما وصل منزله ألبسه ثم أخرجه , وقال هذا ابن أخي , فسمي بذلك عبد المطلب , وكان يسمى شيبة الحمد , لأنه ولد في رأسه شعرة بيضاء , وقيل أن شافعًا لقيَ النبي صلى الله عليه وسلم وهو مراهق للبلوغ , وجدُ الشافعي العاشرُ جد رسول الله [101] صلى الله عليه وسلم الرابع , وكان لعبد مناف خمسة أولاد: هاشم , والمطلب , وعبد شمس , ونوفل , وأبو عمرو , فأما هاشم فهو جد النبي صلى الله عليه وسلم , وأما المطلب , فهو جد الشافعي , وأما عبد شمس فهو جد بني أمية وعثمان ومعاوية منهم , وأما نَوْفَل فهو جد بني نوفل , وجبير بن مطعم منهم , وأما أبو عمرو فلا عقب له.

(1) اعتنى المؤرخون والعلماء في سائر العصور بترجمة الإمام الشافعي وذكر مناقبه وفضائله وفقهه , وأفردوا لذلك مصنفات خاصة. ويمكن الرجوع إلى كتاب «آداب الشافعي ومناقبه لابن أبي حاتم الرازي» المطبوع بمصر سنة 1953 ففيه ثبت مفصل عن ترجمة الشافعي ومن ألف في مناقبه , وضعه محقق هذا الكتاب الأستاذ عبد الغني عبد الخالق , وفيه الكفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت