وموسى بن محمد الطويري , حدثني في عدن سنة إحدى وثمانين وخمسمائة: أن خبيره وصاحبه في درسه , محمد بن إسماعيل الأحنف وأنه لزم مجلس الطويري تسع (1) سنين.
سمعت القاضي أحمد بن عبد الله القُريظي يقول له: وصلت إلينا يافقيه الكرَّة الأولى , ولك أربعون سنة , وهذه الكرَّة الثانية لها أربعون سنة كذلك , فقال نعم , يعني تقدير ما بين الرحلتين تكون الجملة ثمانين سنة , عرض عليه القاضي جمال الدين (2) مع شمس الدولة , قضاء زبيد , وكره ذلك ثم عرضه عليه القاضي الأثير مع سيف الإسلام فاعتذر إليه , وقال قد عرضه عليّ من وصل إلينا قبلك , فقدم عذري وحضرة سيدي أولى من قبل العذر: قال: فأرشِدنا عمن ترى , فأشار بالقاضي [200] عبد الله بن محمد بن أبي عَقامة , وكذا حكى لي في عدن. وعلقت عنه مسائل في الطهارة والزكاة والحج والإقرار. لديه ورع , وغزارة علم , وله مصنفات حسنة , وعنده مات الفقيه محمد بن سالم (3) الحضرمي , رحمهم الله ونفع بفضلهم وعلومهم المسلمين.
ومن أهل مكة حرسها الله تعالى , الفقيه محمد بن مفلح العجيبي (4) (والفقيه الزاهد عبد الله بن مقبل العجيبي من الطريّة , قرية من أبين) (5) والفقيه الفاضل محمد بن إسماعيل بن أبي الصيف (6) اليمني , مات الفقيه الزاهد عبد الله بن مقبل
(1) عند الجندي سبع سنين.
(2) هو عبد الله بن عمر الدمشقي. سبق الكلام عليه ص 242.
(3) كذا في ح وب. وفي ع: حبيب.
(4) ترجم له الجندي لوحة 156. ونسبه إلى قوم يعرفون بالعجيبيين وذكر وفاته بمكة آخر المائة السادسة.
(*) ساقط من ع.
(6) هو أبو عبد الله محمد بن علي بن إسماعيل بن أبي الصيف , أصله من اليمن من أهل زبيد , ثم سكن مكة. له كتاب سماه «الميمون» جمع فيه الأحاديث الواردة =