ويزوجه أخته من غير مهرٍ. وقوله: من أجْبى فقد أربى , هو بيع الحرث قبل بدو صلاحه.
وذكر أبو عبيد (1) أن مالك بن مرارة الرهاوي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله , إني قد أُوتِيتُ من الجمال ما ترى ما يسرني أن أحدًا يفْضُلُني بشراكين فما فوقهما , فهل ذلك من البغي؟ فقال عليه السلام: إنما ذلك من سَفهِ الحق وغَمِطَ الناس.
قوله: [21] سفه الحق , يراه سفهًا وجهلًا , وقوله غمط , فإنه الإحتقار.
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم , بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب (2) . واختلف أهل اللغة , فقال: أبو عبيدة: هي ما بين حَفْر أبي موسى (بطوارة من أرض العراق(3 ) ) إلى أقصى اليمن طولًا , ومن يَبْرينَ (4) إلى مُنقطع السماوة عرضًا.
وقال الأصمعي (5) : جزيرة العرب من أقصى عَدَن أبيَن إلى ريف العراق ,
(1) ذكره أبو عبيد في «غريب الحديث ورقة 55» ومعه تفسيره وقد ضبطت نصه منه.
(2) في ع زيادة نصها: والمراد بها مكة والمدينة والطائف وما بينهما , مع اختلاف أهل اللغة فيها.
(3) تكملة من معجم مااستعجم للبكري ص 6. والنص فيه عن أبي عبيده.
(4) كذا في ح وياقوت والبكري. وفي الأصل: تبرين وع: تبريز. وكلاهما تصحيف.
(5) عند البكري ص 6 قولان للأصمعي عن جزيرة العرب أحدهما: «وقال الأصمعي: جزيرة العرب ما لم يبلغه ملك فارس من أقصى عدن أبين إلى أطرار الشام , هذا هو الطول والعرض من جدة إلى ريف العراق» . وثانيهما: «وقال أبو عبيد عن الأصمعي خلاف هذا , فذكر أن طولها من أقصى عدن أبين إلى ريف العراق في الطول , وأن عرضها من جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطرار الشام في العرض» .=