أخبرني أنه بدأ يدرّس (1) في الجَبَابِيّ , من سنة اثنتين وستين (وخمسمائة وتقديره ثماني عشرة سنة) (2) إلى أن انتقل إلى مدرسة الشيخ أبي الحسن علي ابن إبراهيم (3) بن أبي الأمان , في ذي جبلة , سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
أخذ أيضًا عن الفقيه محمد بن (عبد الله بن) (4) قُريظة السِّهاميَ بعدن , سنة نيف وخمسين وخمسمائة , كتاب «الوسيط» (5) في المذهب للإمام الغزالي [157] , وذلك في أيام خروج فقهاء تهامة , خوفًا من ابن مهدي.
ومنهم: الفقيه محمد (6) بن إبراهيم بن الحسين , تفقه بيحيى بن أبي الخير , ولد سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة , وأخذ عنه «غريب الحديث» في اللغة , و «مختصر العين» . ورواه أيضًا عن الفقيه قاسم بن زيد , عن أبيه زيد ابن الحسن الفايشي.
ومنهم: الفقيه سليمان بن فتح بن مفتاح (7) , ولد بعد العشرين وخمسمائة
(1) في ح وب: بالتدريس.
(2) تكملة من ح وب. وهي في ع: «من سنة 562 في تقدير ثماني عشرة سنة» .
(3) في ع: هيتم.
(4) تكملة من ترجمة عند بامخرمة 2: 222 وعند الجندي لوحة 132.
(5) الوسيط في فروع الشافعية , وهو أحد كتب ثلاثة للإمام الغزالي في الفروع هي: البسيط والوسيط والوجيز. وهو أيضًا أحد الكتب الخمسة المتداولة عند الشافعية , كما ذكر النووي في تهذيبه 1: 3.
(6) ترجم له لوحة 138.
(7) ترجم له الجندي لوحة 114 وسيأتي فيما بعد. أنه «مولى الصليحيون» وفي عيون الأخبار 7: 180 أنه كان مولى الملكة الحرة السيدة بنت أحمد الصليحي وأنها ولته حصن التعكر بعد أن أخمدت ثورة الفقهاء الشافعية الذين استولوا على ذلك الحصن سنة 504 هـ (وانظر أيضًا «الصليحيون» للهمداني ص 165 وتأريخ عمارة 39 - 42) .