ثم رجع إلى زبيد , ومات بها وقُبر مع ابيه , في مشهدهم المشهور في أيامهم , ثم ولى أخوه عبد النبي بن علي بن مهدي يعرف بالسيد الإمام , على ألسنة العوام , فنهض لحصار المخلاف (1) وحصار المجمعة , وأسر أبا النور بن (2) أبي الفتوح , فمات في أسره في زبيد , ولزمه من الشماحى يوم الأحد بربيع , ففي سنة اثنتين وستين أخذ المجمعة , ونبش (3) ابن أبي النهى , وقتل القاضي الشاعر يحيى بن أبي يحيى (4) (أخو القاضي(5 ) ) جعفر المعتزلي (6) واستولى على مخلاف التعكر , وزالت على يده دولة آل زريع (7) من المخلاف , وكانت قتلة بني الهيثم بالجند (8) يوم السبت الثاني عشر من ربيع الأول سنة اثنتين وستين وخمسمائة , وكانت لبني مهدي وقائع مشهورة في لحج , وأبين , ومخلاف الساعد , في بني سليمان
(1) بهامش الأصل: لقتال المخلاف. وفي ح: لقتال أهل المخلاف.
(2) في ح: أبا البرد بن أبي الفتح.
(3) في ح: ونشر.
(4) في الأصل: يحيى بن أبي الخير. وما أثبتنا من ح. وقد ذكره عمارة في مفيده ص 173 وأورد له بعض شعره وقال عنه: إنه من بني أبي يحيى , وكانت لهم ولاية القضاء في صنعاء. وقال عنه أيضًا: ليس في أهل الجبال الذين عاصرتهم أشعر من هذا يحيى بن أحمد بن يحيى.
(5) تكملة من ح.
(6) هو القاضي جعفر بن عبد السلام , وسبق التعريف به ص 180.
(7) آل زريع: هؤلاء هم بنو الذئب من يام , وهم أولاد المكرم واليامي الهمدانيون. وقد بدأت دولتهم عندما تغلب بنو معن ملوك عدن على خراجها , وكانوا يحملونه كل عام إلى الصليحيين , فسار إليهم المكرم أحمد بن علي الصليحي وأخرجهم من عدن , وولى عليها العباس ومسعودا ابني المكرم الهمداني سنة 476 , ثم توارث أبناؤهما الملك على هذه الناحية , إلى أن دالت دولتهم سنة 569 هـ. (بلوغ المرام ص 27. وبامخرمة 2: 108 ومواضع أخرى منه) .
(8) في ح: وكانت قبله بني هيثم في الجند.