الأصبهاني (1) صنَّف كتابين في فضائل الشافعي والثناء عليه رضي الله عنه.
فولادة الشافعي في دولة أبي جعفر المنصور في سنة خمسين ومائة , لأن دولته ابتداؤها سنة ست وثلاثين ومائة (وانتهاؤها سنة ثمان وخمسين ومائة(2 ) ) وصُحْبَة الشافعي لمالك في دولة المهدي بن المنصور , في سنة أربع وستين ومائة.
وفي رواية: أن الشافعي قال: قَدِمْتُ اليمن [106] فكنت عند شيخ بها أسمع منه الحديث , فجاء خمسة كهول , فسلموا عليه وقبلوا رأسه (3) , وذكر الخبر.
وكان لجد الشافعي أبى أمه - على ما روى يونس بن عبد الأعلى , وشيوخ اليمن - الذي هو عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام منزلة شريفة , عند أبي العباس السفاح , أخِ المنصور , قال القتيبي في معارفه (4) : رُئي يومًا يمسح على خفيه , فاستنكر منه , فقال: قد مسح عمر بن الخطاب ومن جعل عمر بينه وبين الله , فقد استوثق (لدينه(5 ) ) .
وأخذ الشافعي الفقه عن شيوخ (6) الحجاز , كسفيان بن عيينه (7) الهلالي المكي , ومالك بن أنس
(1) هو المعروف بالظاهري , إمام أهل الظاهر , وهم طائفة من الفقهاء يجرون النصوص على ظواهرها وينفون القياس. وكان زاهدًا ورعًا , ومن المتعصبين للإمام الشافعي , وممن ألفوا في مناقبه. وتوفي سنة 270 هـ (تأريخ بغداد 8: 369 والشيرازي ص 76 واللباب في تهذيب الأنساب 2: 99) .
(2) تكملة من ح.
(3) في ع زيادة بعد ذلك نصها «فسألت عنهم الشيخ فقال: أولادي , كل خمسة منهم في بطن , وفي المهد خمسة أطفال» .
(4) ذكر ابن قتيبة هذا في المعارف ص 93.
(5) زيادة من ع.
(6) في ع: من أهل الحجاز.
(7) ترجمته في تهذيب الهذيب 4: 117.