فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 342

فقال: ما قاله هو وجه الصواب فاستحسنه (1) .

وقلت (2) : وهذا صحيح , لأنه رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم , أنه دخل المسجد ,فرأى مجلسين , أحدهما يذكرون الله تعالى , والآخر يتذاكرون الفقه , فقال كِلا المجلسين خيرٍ , وهذا أحب إليّ , وعدل إلى الفقه (3) .

وفي رواية أنه قال: كِلا المجلسين على خير , وأحدهما أفضل من صاحبه , أما هؤلاء فيدعون الله عز وجل , ويرغبون إليه إن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم , وأما هؤلاء فيتعلّمون ويعلِّمون الجاهل , هؤلاء أفضل , ثم جلس معهم , [116] وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بالفقه كل الفقه؟ قالوا: بلى يا رسول الله!

قال: من لم يُقنط الناس من رحمة الله ولم يُؤَيِّسْهُمْ من روح الله , ولم يُؤمِّنهم من مكر الله , ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه , أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا فَقُّهٌ وَلَا عِلْمٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ (4) وَلَا قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ».

قلت أيضًا: ذكر الإمامان ابن الصباغ في «شامله (5) » ويحيى (بن أبي الخير العمراني في «(6) بيانه (7) » )

(1) في ح: فاستحسنته. وب: واستحسنته.

(2) في ب: قال المؤلف.

(3) في ح: فغدا إلى أهل الفقه. وفي ع: وعدل إلى أهل الفقه.

(4) في ح: فهم.

(5) الشامل: للإمام أبي نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد , المعروف بابن الصباغ المتوفي سنة 477 هـ. وهو من أجود كتب الشافعية وأصحها نقلًا , كما وصفه ابن خلكان. وقد اعتنى العلماء بشرحه والتعليق عليه (راجع كشف الظنون 2: 1025) ويقع في حوالي عشر مجلدات.

ويوجد منه أجزاء متفرقة في دار الكتب المصرية والخزانة التيمورية ومكتبة أحمد الثالث باستانبول (راجع فهرسة المخطوطات المصورة بالجامعة العربية(1: 305) .

(6) البيان: من أهم كتب الشافعية , وقد مكث صاحبه في تأليفه ست سنين من سنة 528 - سنة 533 هـ. ويقع في حوالي أحد عشر مجلدًا. يوجد منه أجزاء متفرقة في دار الكتب المصرية ومكتبات استانبول (راجع الفهرست المذكور 1: 290) .

(7) تكملة من ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت