الحديث , ومنها: اللغة , ومنها: النحو , ومنها: الفقه , والخلاف , وأصول الفقه , وعلم الكلام في التوحيد , ومنه: الدَّوْر والحساب , وكان كثير الحج , وربما جاور بمكة , فلقيَ في هذه العلوم شيوخًا كثيرًا فتفقه , في المُشَيْرِق (1) بأسعد بن الهيثم , وبإسحاق الصَرْدَفي في سَيْر , وبأبي بكر بن جعفر بن عبد الرحيم المخائي بالظُرافة , وبيعقوب بن أحمد وبابن عَبْدَوَيْه في تهامة , وبالحسين الفقيه الطبري بمكة , وبأبي نصر البندنيجي بمكة , وبخير بن يحيى بن ملامس , وبمقبل ابن محمد بن زهير بذي أشرق , وبإبراهيم بن أبي عبَّاد (بذي أشرق في النحو واللغة , وهو القائل لإبراهيم بن أبي عباد(2 ) ) النحوي , وقد راجع ابنه سعيدًا في قول الشاعر:
يقولون لي دار الأحبة قد دنت .... وأنت كئيب إن ذا لعجيب
فقلت وما نفعي (3) بدارٍ قريبة .... إذا لم يكن بين القلوب قريب
(4 فقال: رجل من 4) من المشراح إلى السحول؟ ما هذا يا مولاي؟ [121]
فقال: هذا عمل من حب لمن طبّ (5) وقيل: إن هذا كان يوم خروجهم من ذي أشرق خائفين من الأمير مفضّل بن أبي البركات , فافترقا في السحول , وأخذ اللغة أيضًا عن عيسى بن إبراهيم الربعي (6) مصنف «النظام» (7) بأُحاظة , وكان هذا عيسى
(1) في ع والسبكي: المشرق.
(2) تكملة من ح وب.
(3) في الأصل: وما تبغي.
(4 - 4) سقط من ح وب: ويبدو أن ناسخ ب لم تستقم له العبارة وفيها هذا السقط , فكتب على الهامش «كذا» .
(5) هذا مثل مشهور , ذكره الميداني في مجمع الأمثال 2: 302.
(6) ترجمته في معجم الأدباء 16: 146 وبغية الوعاة 368.
(7) نظام الغريب. طبع في مصر سنة 1913.