فكم من أناس دققوا فتزندقوا .... وصاروا به عن عِلْمِ فَهْمٍ على الإِشْفَى
فوا عُمرًا لو قلتموها بوقته .... لأثخن فيكم ثم جاهدكم زحفا
أعوذ بربي من تكلّف حيلة .... وترك كتاب نوره الدهر لا يطْفا
أأطلب تُرْبًا للتيمم عامدًا .... وعنديَ ماء البحر أغرفه غرفا
فأبطلْ بها من حيلةٍ مستحيلة .... وأعظِمْ بحكم صار من أجلكم حَيْفا
وأعظم بها من فتنة ومصيبة ... لها تذرُف الأعيان في دمعها ذرفا
نصححُ فرعا وهو تعليق طلقة .... ونُسقط أصلًا وهو شرط لها حتفا
أنطلق حكمًا واحدا بوقوعه .... فإن لم يعد إثنين أُسقطه عَسْفا
فإن طلاقي بعده غير واقعٍ .... ولو أنني طلقتها عددًا ألفا
فيامن له إيقاعها دون رفعها .... فكفوا عن الأحداث في أمره كفّا
فليس لزوجٍ أن يعلقها بها .... فيبطُلها أو أن يريد بها ضُعفا
كتعليق تطليقٍ بفسخٍ لردةٍ .... وما كان يَنْفي الشرطُ فهو الذي يُنْفَى
نقول بإيقاع الطلاق مُنَجّزًا .... وإيقاعه من قبلُ نحذفه حذفا
وتعليق عِتْق العبد فالحكم جائز .... على عتقه أيضًا فلا تَحْرِفوا حرفا
والشعر طويل. وله قصيدة ببطلان حيلة الربا منها قوله:
الحق أضحى غريبًا ليس يُفتقد .... فكل من قاله في الناس يضطهدُ
لا يقبل الناس قول الحق من أحد .... حتى يموت ويفنى الكبر والحسد
ما كل قول لأهل العلم منتفعٌ .... به ولا كل قول منهم زبد
هُم هُم خير من فيها إذا صلحوا .... وشرّ داءٍ من الأدوا إذا فسدوا
فمنهمُ كل معروف وصالحة .... ومنهمُ تفسد الأقطار والبلد
فما شَقَتْ أمة إلا بشقوتهم .... يوما ولا سعدت إلا إذا سعدوا
أضحى الربا قد فشا من أجل حيلتهم .... في كل أرض سوى أرض بها فُقِدوا
[168] والله حرّم معناه وباطنه .... ومالهم فيه برهان ولا سند