قيل: أن رجلًا رأى الفقيه نُعَيْم في المنام , فسأله عن رؤيا فقال: إن تاويل الرؤيا صُرف مني إلى القاضي علي بن عمر , مات في الظَّرْبَة (1) على رأس السبعين وخمسمائة , وقيل إنه كان مع والده في السِّرَّيْن فقال: له ياولدي , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوة المسافر والوالد لا ترد , فدعا له. أدرك القاضي علي بن عمر طرفًا من أيام الشيخ ياسر (2) بن بلال.
ومنهم: القاضي أبو قُرة بن عبد العزيز , مات سنة ست وسبعين وخمسمائة (3) .
ومنهم: القاضي محمد (4) بن علي بن عمر بن أبي قرة [180] تفقه بشيخنا الفقيه محمد بن موسى العمراني , ومات في خَنْفَرٍ , بذي القعدة سنة تسع وسبعين وخمسمائة , وقُبر هنالك بالمَيْدان , وهي السنة التي قدم فيها السلطان سيف الإسلام طُغتكين بن أيوب.
قلت: كان هذا القاضي محمد بن علي بن عمر بن أبي قرة , من أترابي (5) وخَبِيْري (6) أيام الدرس على شيخنا في مَصْنُعَة سَيْر , ووليت بعده القضاء في أَبْيَن
(1) كذا ضبطها الجندي. وفي الأصل «الظرية» بتشديد الظاء وفتحها وكسر الراء وتشديد الياء وفتحها. وفي ع وبامخرمة: «الطرية» مع العلم أنه يوجد مكان باليمن بهذا الاسم أيضًا.
(2) ياسر بن بلال بن جرير المحمدي وزير الداعي محمد بن سبأ وأولاده (بامخرمة 2: 156) وكان والده بلال وزيرا قبله للداعي محمد بن سبأ الزريعي وتولى إمرة عدن , وكان رجلا عاقلا كاملا دَيِّنَا حسن التدبير والسياسة , توفي سنة 546. (بامخرمة 2: 32) .
(3) في ح وع وب زيادة بعد ذلك نصها: «واسمه محمد بن أحمد المحب الحضرمي» وربما كانت هذه الزيادة مقحمة.
(4) السلوك لوحة 156.
(5) ح: أقراني.
(6) الخبير باللهجة اليمنية بمعنى: الرفيق والزميل.