فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 342

وقال له: بم أهللت؟ (فإن معنا هديا) (1) . قال: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم , قال: فأمسك , فإن معنا هديا.

وقد روى بعض الرواة: أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه , لم يجاوز أرض عَك في تهامة , بل بَنَى لهم مسجدًا بعد إسلامهم. والمشهور هو الأول.

وروي عنه أنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم , إلى اليمن (قاضيًا(2 ) ) فقلت: يا رسول الله , أتبعثني وأنا شابٌ وهم كهول , ولا علم لي بالقضاء , فقال: انطلق , فإن الله سيهدي قلبك , ويثبت لسانك. قال عليٌ فو الله ما تعاييت في شيء بعد.

وروي أنه قال له: اللهم أهد قلبه. قال: فما شككت في قضاء بين اثنين.

وأخبرني القاضي أحمد بن علي بن أبي بكر , عن والده كنانة , أن عليًا دخل عدن أبين , وخطب فيها على المنبر خطبة بليغة ذكر فيها [12] إن منكم من يبصر بالليل والنهار , ومنكم من يبصر بإحداهما (3) دون الأخرى , وما يؤدى (4) معنى هذا الكلام.

قال: وبعض المحدثين يقول: عدن لاعة. قال بن عباس: خَطَبَنا عمر رضي الله عنه فقال: عليٌ أقضانا. وقال بن عباس: أُعطي عليٌ تسعة أعشار العلم , (5 وإنه لأعلمهم بالعشر الباقي 5) , وقد ذكرتُ مبعث أبي عبيدة إلى (أهل(6) نجران.

ومنهم: أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل (7) بن عمرو بن أوس الخزرجي , قال

(1) في العيني 8: 388: فإن معنا أهلك.

(2) تكملة من ع.

(3) كذا في ح. وفي الأصل و ع: بأحدهما.

(4) في ح: وما يدري.

(5 - 5) العبارة في ع: «وشارك الناس في العشر الباقي العاشر , وأنه لأعلمهم به»

(6) تكملة من ح.

(7) الإصابة 3: 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت