وقال له: بم أهللت؟ (فإن معنا هديا) (1) . قال: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم , قال: فأمسك , فإن معنا هديا.
وقد روى بعض الرواة: أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه , لم يجاوز أرض عَك في تهامة , بل بَنَى لهم مسجدًا بعد إسلامهم. والمشهور هو الأول.
وروي عنه أنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم , إلى اليمن (قاضيًا(2 ) ) فقلت: يا رسول الله , أتبعثني وأنا شابٌ وهم كهول , ولا علم لي بالقضاء , فقال: انطلق , فإن الله سيهدي قلبك , ويثبت لسانك. قال عليٌ فو الله ما تعاييت في شيء بعد.
وروي أنه قال له: اللهم أهد قلبه. قال: فما شككت في قضاء بين اثنين.
وأخبرني القاضي أحمد بن علي بن أبي بكر , عن والده كنانة , أن عليًا دخل عدن أبين , وخطب فيها على المنبر خطبة بليغة ذكر فيها [12] إن منكم من يبصر بالليل والنهار , ومنكم من يبصر بإحداهما (3) دون الأخرى , وما يؤدى (4) معنى هذا الكلام.
قال: وبعض المحدثين يقول: عدن لاعة. قال بن عباس: خَطَبَنا عمر رضي الله عنه فقال: عليٌ أقضانا. وقال بن عباس: أُعطي عليٌ تسعة أعشار العلم , (5 وإنه لأعلمهم بالعشر الباقي 5) , وقد ذكرتُ مبعث أبي عبيدة إلى (أهل(6) نجران.
ومنهم: أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل (7) بن عمرو بن أوس الخزرجي , قال
(1) في العيني 8: 388: فإن معنا أهلك.
(2) تكملة من ع.
(3) كذا في ح. وفي الأصل و ع: بأحدهما.
(4) في ح: وما يدري.
(5 - 5) العبارة في ع: «وشارك الناس في العشر الباقي العاشر , وأنه لأعلمهم به»
(6) تكملة من ح.
(7) الإصابة 3: 427.