فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 342

والمدينة (1) ».

وفي الوقت الذي ظهر فيه مذهب الإمام الشافعي , وانتشر في البلدان , كان بعض فقهاء اليمن يرحل إلى خارج البلاد , إلى مكة والمدينة وبغداد وغيرها , في طلب العلم , فالتقوا في هذه البلاد بعلماء كثيرين من أقطار مختلفة , فأخذوا عنهم علمهم وكتبهم , وعادوا بها إلى اليمن (2) .

ويقول المؤلف ص 80: إن «الشفعوية , وكتبها وشيوخها قبل القاسم بن محمد القرشي وأصحابه غير مشهورة في اليمن» . وعن هذا الفقيه انتشر مذهب الشافعي في المائة الرابعة (من صنعاء إلى عدن) وازداد انتشاره بوساطة تلاميذه في هذه البلاد , وإن كانت مدينة زبيد في هذا الوقت , قد عرف بها مذهب الشافعية , وإليها رحل أيضًا هذا الفقيه القاسم بن محمد , وتلقى عن شيوخها (3) , كما رحل بعد ذلك إلى مكة , ولقي فيها بعض أئمة الشافعية في هذا العصر.

ومن الكتب القديمة التي كان عليها مدار الفقه والتشريع , في هذا المخلاف من اليمن , قبل دخول مصنفات الشافعية «جامع السنن» لمعمر بن راشد البصري (وهو أقدم من الموطأ) , وموطأ الإمام مالك , و «جامع عبد الرزاق الصنعاني» و «جامع السنن» لأبي قرة موسى بن طارق اللحجي الرعرعي الذي كانت عليه أيضًا تواليف في الفقه انتزعها من فقه مالك وأبي حنيفة ومعمر وابن جريج والثوري وابن عيينة , لأنه لقيهم جميعًا (4) .

وكان الغالب في هذه البلاد , مذهب مالك وأبي حنيفة كما ذكرنا ,

(1) ص 55 من هذا الكتاب.

(2) انظر على سبيل المثال تراجم: عبد الله الزرقاني ص 81. والحسين بن جعفر المراغي ص 83. ومحمد بن يحيى بن سراقة العامري ص 84.

(3) ص 88 من هذا الكتاب.

(4) ص 69 من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت