ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع , وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية"."
وقد بلغنا عن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنه قَالَ: إِذَا زادت الإبل عَلَى مائة وعشرين فبحساب تستقبل بها الفريضة.
وهو قول إبراهيم النخعي وبه قَالَ أبو حنيفة.
فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة , وكذلك الغنم إِذَا كثرت ففي كل مائة شاة: شاة .
وليس فِي أقل من ثلاثين بقرة من البقر السائمة شيء فإذا كانت ثلاثين ففيها تبيع جذع , إِلَى تسع وثلاثين ,
فإذا كانت أربعين ففيها مسنة ,
فإذا كثرت ففي كل ثلاثين تبيع جذع وفي كل أربعين مسنة .
قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
[165] حَدَّثَنَا الأعمش عن إبراهيم عن مسروق قَالَ: لما بعث رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معاذا إِلَى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة ومن كل أربعين مسنة .
وقد بلغنا مثل ذلك عن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ .
أما الخيل فإني أدركت من أدركت من مشيختنا يختلفون فيها:
فقَالَ أبو حنيفة رَحِمَهُ اللهُ:
فِي الخيل السائمة الصدقة دينار فِي كل فرس , وروي لنا ذلك عن حماد عن إبراهيم وقد بلغنا نحو ذلك عن علي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
وقد بلغنا عن علي رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أيضا فِي حديث آخر يخالف ما روي عنه أو لا يرفعه إِلَى رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ:"قد عفوت لأمتي عن الخيل والرقيق".
وقد روينا عن رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما نقله إلينا رجال معروفون أنه قَالَ:"تجاوزت لأمتي عن الخيل والرقيق".
[166] ومن ذلك ما حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"تجاوزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق".
فأما الإبل العوامل والبقر العوامل فليس فيها صدقة لم يأخذ معاذ منها شيئا , وهو قول عَلَى رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ . قَالَ: والجواميس والبخت بمنزلة الإبل والبقر وهي كمعز الشاة وضأنها .
فأما ما يؤخذ فِي الصدقة من الغنم فلا تؤخذ إلا الثني فصاعدا , ولا تؤخذ فِي