الصدقة هرمة ولا عمياء ولا عوراء ولا ذات عوار فاحش ولا فحل الغنم ولا المخاض ولا الحوامل ولا الربى - وهي التي معها ولد تربيه - ولا الأكيلة - وهي التي يسمنها صاحب الغنم ليأكلها - ولا جذعة فما دونها فإن كانت فوق الجذع ودون هذه الأربع أخذها المصدق .
وليس لصاحب الصدقة أن يتخير الغنم فيأخذ من خيارها ولا يأخذ من شرارها ولا من دونها ولكن يأخذ الوسط من ذلك عَلَى السنة وما جَاءَ فيها . ولا ينبغي لصاحب الصدقة أن يجلب الغنم من بلد عَلَى بلد .
ولا تؤخذ الصدقة من الإبل والبقر والغنم حَتَّى يحول عليها الحول فإذا حال عليها حول أخذ منها ويحتسب فِي العدد بالصغير وبالسخلة وإن جَاءَ بها الراعي عَلَى يده يحملها إِذَا كانت قبل الحول , فأما ما كان من نتاج بعد الحول لم يحتسب به فِي السنة الأولى ويحتسب به فِي السنة الثانية وإن بقي حَتَّى يحول عليه الحول , والمعز والضأن فِي الصدقة سواء .
فإن كان لَهُ أربعون جملا فحال عليها الحول فإن أبا حنيفة رَحِمَهُ اللهُ كان يقول: لا شيء فيها , وأما أنا فأرى أن يأخذ المصدق منها واحدا , وكذلك العجاجيل والفصلان فِي قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى .
فإن كانت لَهُ شاة مسنة وتسعة وثلاثون جملا فحال عليها الحول
فإن فيها مسنة , وبذلك قَالَ أبو حنيفة إِذَا كان فيها مسن يؤخذ فِي الصدقة وجبت فيها الصدقة وكذلك هذا فِي الإبل والبقر .
فإن هلكت الشاة بعد الحول فلا شيء فيها عَلَى قول أبي حنيفة .
وقَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: فيها تسعة وثلاثون جزءا من أربعين جزءا من جمل . فإن حال الحول لَهُ عَلَى أربعين بقرة فهلك منها عشرون قبل أن يأتي المصدق ثُمَّ أتى فإن فيها نصف مسنة , فإن كان إنما هلك أقل فبحسابه , إن هلك ثلث الأربعين بقي فيها ثلث مسنة وإن هلك ربع الأربعين بقي فيها ثلاثة أرباع مسنة لا يحول ما يجب فِي مسنة عَلَى تبيع .
وكذلك الإبل لو كان لَهُ خمس وعشرون من الإبل فحال عليها الحول وجبت فيها بنت مخاض , فإن هلكت كلها إلا بعيرا فإن فِي ذلك البعير جزءا من خمسة وعشرين جزءا من بنت مخاض , وإن كان هلك منها عشرون وبقي خمسة لم