يؤخذ من صاحبها شيء وكان للمصدق منها خمس بنت مخاض .
ولو كان لَهُ خمسون من البقر لم يكن فيها إلا مسنة ليس فيما يزيد عَلَى الثلاثين من البقر شيء إلا تبيع حَتَّى تبلغ أربعين , فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة , ثُمَّ ليس فيما يزيد عَلَى الأربعين شيء إلا المسنة حَتَّى تبلغ ستين , فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان , ثُمَّ ثم إِذَا صارت سبعين ففيها تبيع ومسنة , فإن زادت البقر وكثرت ففي كل أربعين مسنة وفي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة جزع .
فإذا حال الحول للرجل عَلَى خمسين بقرة ثُمَّ هلك منها عشرة فإن فيها مسنة عَلَى حالها لأنه قد بقي ما يجب فيه مسنة .
فإن كان الذي هلك منها عشرون فإن عليه فيها ثلاثة أرباع مسنة لأنه ذهب مما كانت تجب فيه المسنة .
ولو كان لَهُ خمسون من الإبل فحال عليها الحول فعليه فيها حقة , فإن هلك منها ثلاث أو أربع قبل أن يأتي المصدق وبقي ستة وأربعون أخذ منه المصدق حقة لأن الذي يجب عليه فِي ستة وأربعين حقة . ولم يحتسب بما هلك .
ولو كان إنما بقي أقل من ستة وأربعين قسمت الحقة عَلَى ستة وأربعين جزءا ثُمَّ نظرت كم نصيب الذي بقي من تلك الأجزاء من الحقة فكان عليه فيها كذلك .
وكذلك الغنم لو كانت لَهُ مائة وعشرون شاة
فإن فيها شاة واحدة لانه ليس فِي الغنم شيء ما لم يبلغ اربعين فإذا بلغت أربعين ففيها شاة إِلَى عشرين ومائة , فإن هلك من المائة والعشرين الشاة عشرون أو أربعون أو ثمانون كان عليه فِي الأربعين الباقية شاة لانه قد بقي منها ما تجب فيه الصدقة , ولو هلك منها مائة وبقي عشرون فعليه نصف شاة - نصف ما كان يجب فِي الأربعين - ولا يحتسب بالفضل الذي يجاوز الأربعين , ويحتسب لَهُ بما نقص عن الأربعين .
ولو حال لَهُ الحول عَلَى مائة وإحدى وعشرين شاة ففيها شاتان . فإن هلك منها قبل أن يأتي المصدق شيء سقط عنه بحسابه , إن هلك سدس سقط سدس شاتين وكذلك خمس .
ولو هلك منها شاتان فقط كان عليه مائة جزء وتسعة عشر جزءا من مائة وإحدى وعشرين جزءا من شاتين .
وَعَلَى هذا جميع هذا الوجه من الإبل والبقر والغنم . والله أعلم .