فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 220

فِي ثغوركم .

وقد اقترب منكم زمان قليل الأمناء كثير القراء قليل الفقهاء كثير الأمل , يعمل فيه أقوام للآخرين يطلبون به دنيا عريضة تأكل دين صاحبها كما تأكل النار الحطب ألا كل من أدرك ذلك منكم فليتق الله به وليصبر .

يا أيها الناس , إن الله عظم حقه فوق حق خلقه فقَالَ فيما عظم من حقه: {وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ[آل عمران: 80}

ألا وإني لم أبعثكم أمراء ولا جبارين , ولكن بعثتكم أئمة الهدى يهتدى بكم فأدروا عَلَى المسلمين حقوقهم , ولا تضربوهم , ولا تحمدوهم فتفتنوهم , ولا تغلقوا الأبواب دونهم , فياكل قويهم ضعيفهم , ولا تستأثروا عليهم فتظلموهم , ولا تجهلوا عليهم , وقاتلوا بهم الكفار طاقتهم , فإذا رأيتم بهم كلالة فكفوا عن ذلك فإن ذلك أبلغ فِي جهاد

عدوكم أيها الناس إني أشهدكم عَلَى علماء الأمصار أني لم أبعثهم إلا ليفقهوا الناس فِي دينهم ويقسموا عليهم فيئهم ويحكموا بينهم , فإن أشكل عليهم شيء رفعوه إلي ) .

قَالَ:وكان عمر بن الخطاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يقول: لا يصلح هذا الأمر إلا بشدة فِي غير تجبر , ولين فِي غير وهن .

قَالَ:

[238] وحَدَّثَنِي بعض علماء أهل الكوفة أن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كتب إِلَى كعب بن مالك وهو عامله:

"أما بعد فاستخلف عَلَى عملك واخرج فِي طائفة من أصحابك حَتَّى تمر بأرض السواد كورة كورة فتسألهم عن عمالهم وتنظر فِي سيرتهم حَتَّى تمر بمن كان منهم فيما بين دجلة والفرات , ثُمَّ ارجع إِلَى الْبِهْقُبَاذات فتول معونتها , واعمل بطاعة الله فيما ولاك منها ."

واعلم أن الدنيا فانية وأن الآخرة آتية , وأن عمل ابن آدم محفوظ عليه وأنك مجزى بما أسلفت وقادم عَلَى ما قدمت من خير . فاصنع خيرا تجد خيرا"."

قَالَ:

[239] وحَدَّثَنِي من سمع عطاء بن أبي رباح قَالَ: كان علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه إِذَا بعث سرية ولى أمرها رجلا وأوصاه فقَالَ له:( أوصيك بتقوى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت