فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 220

الذي لا بد لك من لقائه , وعليك بالذي يقربك إِلَى الله فإن ما عند الله خلف من الدنيا ) .

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:

[240] وحَدَّثَنِي داود بن هند عن رباح بن عبيد قَالَ: كنت مَعَ عمر بن عبد العزيز فقلت لَهُ: إن لي بالعراق ضيعة وولدا فأذن لي يا أمير المؤمنين أتعاهدهم قَالَ: ليس عَلَى ولدك بأس ولا عَلَى ضيعتك ضيعة . فلم أزل به حَتَّى أذن لي فلما كان يوم ودعته قلت: يا أمير المؤمنين حاجتك أوصني بها .

قَالَ: حاجتي أن تسأل عن أهل العراق وكيف سيرة الولاة فيهم ورضاهم عنهم ؟

فلما قدمت العراق سألت الرعية عنهم فأخبرت بكل خير عظيم .

فلما قدمت عليه سلمت عليه وأخبرته بحسن سيرتهم فِي العراق وثناء الناس عليهم , فقَالَ:"الحمد لله عَلَى ذلك . لو أخبرتني عنهم بغير هذا عزلتهم ولم أستعن بهم بعدها أبدا إن الراعي مسئول عن رعيته فلا بد لَهُ من أن يتعهد رعيته بكل ما ينفعهم الله به ويقربه إليه , فإن من ابتلى بالرعية فقد ابتلى بأمر عظيم".

قَالَ:

[241] حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه قَالَ:

كتب عدي بن أرطاة - عامل كان لعمر بن عبد العزيز - إليه:

"أما بعد فإن اناسا قبلنا لا يؤدون ما عليهم من الخراج حَتَّى يمسهم شيء من العذاب".

فكتب إليه عمر:

"أما بعد فالعجب كل العجب من استئذانك إياي فِي عذاب البشر كأني جنة لك من عذاب الله وكأن رضاي ينجيك من سخط الله . وإذا أتاك كتابي هذا فمن أعطاك ما قبله عفوا وإلا فأحلفه , فوالله لأن يلقوا الله بجناياتهم أحب إلي من أن ألقاه بعذابهم . والسلام".

قَالَ: وأتى عمر رجل فَقَالَ: يا أمير المؤمنين زرعت زرعا فمر به جيش من أهل الشام فأفسدوه . قَالَ: فعوضه عشرة آلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت