قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:
[295] وحَدَّثَنِي محمد بن اسحاق عن محمد بن طلحة عن أبيه عن عائشة ابنة مسعود عن أبيها قَالَ:"سرقت امرأة من قريش قطيفة من بيت رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فتحدث الناس أن رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عزم عَلَى قطع يدها . فأعظم الناس ذلك فجئنا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نكلمه وقلنا: نحن نفديها بأربعين أوقية . فَقَالَ: تطهر خير لها . فلما سمعنا لين قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتينا أسامة فقلنا: كلم رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكلمه ، فقام رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطيبا فَقَالَ: ما إكثاركم علي فِي حد من حدود الله وقع عَلَى أمة من إماء الله ، والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد نزلت بمثل الذي نزلت به لقطع محمد يدها . قَالَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا أسامة لا تشفع فِي حد"
قَالَ:
[296] وحَدَّثَنَا منصور عن ابراهيم قَالَ:قَالَ عُمَرُ: بن الخطاب رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ"لأن أعطل الحدود فِي الشبهات خير من أن أقيمها فِي الشبهات".
قَالَ:
[297] وحَدَّثَنِي يزيد بن أبي زياد عن الزهري عن عروة عن عائشة رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُا قالت:"إدرءوا الحدود عن المسلمين [بالشبهات ] ما استطعتم ، فإذا وجدتم للمسلم مخرجا فخلوا سبيله ، فإن الإمام لأن يخطأ فِي العفو خير لَهُ من أن يخطء فِي العقوبة".
قَالَ:
[298] وحَدَّثَنَا الحسن بن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قَالَ: بينما نحن بمنى مَعَ عمر رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، إذ امرأة ضخمة عَلَى حمار تبكي ، قد كاد الناس أن يقتلوها من الزحمة عليها ، وهم يقولون لها: زنيت زنيت . فلما انتهت إِلَى عمر رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ: ما شأنك ، إن المرأة ربما استكرهت ؟ فقالت: كنت امرأة ثقيلة الرأس وكان الله يرزقني من صلاة الليل ، فصليت ليلة ثُمَّ نمت والله ما أيقظني إلا رجل قد ركبني ، ثُمَّ نظرت إليه مقعيا ما أدري من هو من خلق الله.
فقَالَ عُمَرُ: لو قتلت هذه خشيت عَلَى الأخشبين النار ، ثُمَّ كتب إِلَى أمراء الأمصار
أن لا تقتل نفس دونه .
قَالَ:
[299] وحَدَّثَنَا مغيرة عن عطاء قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن عمر عن عمر بن عبد العزيز ، قَالَ:"السلطان ولي من حارب الدين ، وإن قتل أخا امرء أو أباه".