فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 220

النفقة تستغرق ذلك كله فلا يجب إِذَا فيه خمس عليه وفيه الخمس حين يفرغ من تصفيته قليلا كان أو كثيرا ولا يحسب لَهُ من نفقته شيء . و ما استخرج من المعادن سوى ذلك من الحجارة - مثل الياقوت والفيروج والكحل والذئبق والكبريت والمغرة - فلا خمس فِي شيء من ذلك , إنما ذلك بمنزلة الطين والتراب .

قَالَ: ولو أن الذي أصاب شيئا من الذهب أو الفضة أو الحديد أو الرصاص أو النحاس كان عليه دين فادح لم يبطل ذلك الخمس عنه .

ألا ترى لو أن جندا من الأجناد أصابوا غنيمة من أهل الحرب خمست ولم ينظر أعليهم دين أم لا ولو كان عليهم دين لم يمنع ذلك من الخمس .

قَالَ: وأما الركاز فهو الذهب والفضة الذي خلقه الله عز وجل فِي الأرض يوم خلقت , فيه أيضا الخمس , فمن أصاب كنزا عاديا فِي غير ملك أحد - فيه ذهب أو فضة أو جوهر أو ثياب - فإن فِي ذلك الخمس وأربعة أخماسه للذي أصابه وهو بمنزلة الغنيمة يغنمها القوم فتخمس وما بقي فلهم .

قَالَ: ولو أن حربيا وجد فِي دار الإسلام ركازا وكان قد دخل بأمان نزع ذلك كله منه ولا يكون لَهُ منه شيء , وإن كان ذميا أخذ منه الخمس كما يؤخذ من المسلم , وسلم لَهُ أربعة أخماسه .

كذلك المكاتب يجد ركازا فِي دار الإسلام فِي لَهُ بعد الخمس وكذلك العبد وأم الولد والمدبر,

وإذا وجد المسلم ركازا فِي دار الحرب فإن كان دخل بغير أمان فهو لَهُ ولا خمس فِي ذلك , حيث ما وجد كان فِي ملك إنسان من أهل الحرب أو لم يكن فيه ملك إنسان فلا خمس فيه لأن المسلمين لم يوجفوا عليه بخيل ولا ركاز , وإن كان إنما دخل بأمان فوجده فِي ملك إنسان منهم فهو لصاحب الملك , وإن وجده فِي غير ملك إنسان منهم فهو للذي وجده .

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ:

[63] وحَدَّثَنِي عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقربي عن جده قَالَ: كان أهل الجاهلية إِذَا عطب الرجل فِي قليب جعلوا القليب عقله , وإذا قتلته دابه جعلوها عقله , وإذا قتله معدن جعلوه عقله . فسأل سائل رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك فَقَالَ:"العجماء جبار والمعدن جبار والبئر جبار , وفي الركاز الخمس . فقيل لَهُ: ما الركاز يَا رَسُوْلَ اللهِ ؟ فَقَالَ:"الذهب والفضة الذي خلقه الله فِي الأرض يوم خلقت , وقد كان للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صفي من كل غنيمة يصطفيه: إما فرس , وإما سيف , وإما جارية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت