فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 220

رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دعانا إِلَى أن ننكح منه أيِّمَنا ونقضي منه عن مغرمنا , ونخدم منه عائلتنا . فأبينا إلا أن يسلمه لنا , وأبى ذلك علينا .

قَالَ:

[61] وحَدَّثَنِي قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد بن الحنفية:

قَالَ: اختلف الناس بعد وفاة رَسُوْل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هذين السهمين: سهم الرسول عليه ( الصلاة ) والسلام , وسهم ذوي القربى . فقَالَ قوم:سهم الرسول للخليفة من بعده . وقَالَ آخرون: سهم ذوي القربى لقرابة الرسول عليه ( الصلاة ) والسلام .

وقالت طائفة: سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة من بعده .

فأجمعوا عَلَى أن جعلوا هذين السهمين فِي الكراع والسلاح .

قَالَ:

[62] وحَدَّثَنِي عطاء بن السائب أن عمر بن عبد العزيز بعث بسهم الرسول وسهم ذوي القربى إِلَى بني هاشم .

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: وكان أبو حنيفة رَحِمَهُ اللهُ تعالى وأكثر فقهائنا يرون أن

يقسمه الخليفة عَلَى ما قسمه عليه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم .

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: فعلى هذا تقسم الغنيمة فما أصاب المسلمون من عساكر أهل الشرك وما أجلبوا به من المتاع والسلاح والكراع وغير ذلك , وكذلك كل ما أصيب فِي المعادن من الذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص , فإن فِي ذلك الخمس - فِي أرض العرب كان أو فِي أرض العجم - وخمسه الذي يوضع فيه مواضع الصدقات .

وفيما يستخرج من البحر من حلية وعنبر فالخمس يوضع فِي مواضع الغنائم عَلَى ما قَالَ الله عز وجل فِي كتابه: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ[الأنفال:41} .

قَالَ أَبُوْ يُوْسُفَ: فِي كل ما أصيب من المعادن من قليل أو كثير: الخمس. ولو أن رجلا أصاب فِي معدن أقل من وزن مائتي درهم فضة أو أقل من وزن عشرين مثقالا ذهبا فإن فيه الخمس , ليس هذا عَلَى موضع الزكاة إنما هو عَلَى موضع الغنائم وليس فِي تراب ذلك شيء،إنما الخمس فِي الذهب الخالص وفي الفضة الخالصة والحديد والنحاس والرصاص , ولا يحسب لمن استخرج ذلك من نفقته عليه شيء , وقد تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت