عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «تَلَقَّتِ المَلائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، قالوا: أعَمِلْتَ مِنَ الخَيْرِ شَيْئًا؟ قال: كُنْتُ آمُرُ فِتْيَانِي أنْ يُنْظِرُوا وَيَتَجَاوَزُوا عَنِ المُوسِرِ، قال: فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ» .متفق عليه [1] .
فضل الإصلاح بين الناس:
1 -قال الله تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114) } [النساء:114] .
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِمَا يَتَنَاجَى بِهِ هَؤُلاءِ الذِينَ يُسِرُّونَ الحَدِيثَ، مِنْ جَمَاعَةِ ابْنِ أَبَيْرق، الذِينَ أَرَادُوا مُسَاعَدَتَهُ عَلَى اتِّهَامِ اليَهُودِيِّ وَبَهْتِهِ، وَمَنْ مَاثَلَهُمْ مِنَ النَّاسِ، وَلَنْ يَكُونَ الخَيْرُ فِي نَجْوَى النَّاسِ، إلاَّ إذَا تَنَاوَلَتْ أحَاديثُهُمْ ذِكْرَ اللهِ، أَوْ أَمْرًا بِصَدَقَةٍ، أَوْ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيًّا عَنْ مُنْكَرٍ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه:"كَلاَمُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيهِ لاَ لَهُ إلاَّ ذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيٌّ عَنْ مُنْكَرٍ"،أَوْ سَعْيًا فِي إِصْلاَحِ ذَاتِ البَيْنِ بَيْنَ أنَاسٍ مُخْتَلِفِينَ مُتَخَاصِمِينَ. وَمَنْ يَفُعْلْ هَذِهِ الأَعْمَالَ الثَّلاَثَةَ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَرْضَاتِهِ لاَ يَبْغِي ثَوَابَ ذَلِكَ عِنْدَ غَيْرِ اللهِ، فَسَوْفَ يُثِيبُهُ اللهُ ثَوَابًا جَزِيلًا كَثِيرًا. [2]
2 -وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاس عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ، يَعْدِلُ بَيْنَ النَّاسِ صَدَقَةٌ» .متفق عليه [3] .
3 -وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ، بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ، وَالْقِيَامِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إِصْلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ."ابن حبان [4] "
فضل العدل:
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2077) , واللفظ له، ومسلم برقم (1560) .يعني لم يعمل غير الإسلام
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1/ 607)
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2707) , واللفظ له، ومسلم برقم (1009) .
(4) - صحيح ابن حبان - (11/ 489) (5092) صحيح