عَلَى العَفْوِ والصِّفْحِ فَقَدْ يَكُونُ فِي ذَلِكَ الخَيْرُ لِلإِنْسَانِ، فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ بِهِمْ وَبِهِ، وَيُعَامِلُهُ بِمِثْلِ مَا عَامَلَهُمْ، وَيَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ تَكَرُّمًا مِنْهُ. [1]
3 -وقال الله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) } [آل عمران:133 - 134] .
وبادروا بطاعتكم لله ورسوله لاغتنام مغفرة عظيمة من ربكم وجنة واسعة، عرضها السموات والأرض، أعدها الله للمتقين. الذين ينفقون أموالهم في اليسر والعسر، والذين يمسكون ما في أنفسهم من الغيظ بالصبر، وإذا قَدَروا عَفَوا عمَّن ظلمهم. وهذا هو الإحسان الذي يحب الله أصحابه.
4 -وقال الله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) } [الأعراف:199] .
اقْبَلْ -أيها النبي أنت وأمتك- الفضل من أخلاق الناس وأعمالهم، ولا تطلب منهم ما يشق عليهم حتى لا ينفروا، وأْمر بكل قول حسن وفِعْلٍ جميل، وأعرض عن منازعة السفهاء ومساواة الجهلة الأغبياء.
1 -عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ» . متفق عليه [2] .
2 -وَعَنْ أبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قَالوا: يَا رَسُولَ الله، أيُّ الإسْلامِ أفْضَلُ؟ قال: «مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» .متفق عليه [3] .
فضل التواضع:
1 -قال الله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1/ 5091)
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6475) , واللفظ له، ومسلم برقم (47) .
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (11) , واللفظ له، ومسلم برقم (42) .