الأَهْوَاءُ وَلاَ تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسِنَةُ، وَلاَ يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلاَ يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلاَ تَنْقَضِى عَجَائِبُهُ، وَهُوَ الَّذِى لَمْ يَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعُوهُ أَنْ قَالُوا (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) هُوَ الَّذِى مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِىَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [1]
1 -عن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «اقْرَؤُوا القُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ شَفِيعًا لأصْحَابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: البَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ كَأنَّهُمَا غَيَايَتَانِ، أَوْ كَأنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تَُاجَّانِ عَنْ أصْحَابِهِمَا، اقْرَؤُوا سُورَةَ البَقَرَةِ، فَإِنَّ أخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلا تَسْتَطِيعُهَا البَطَلَةُ» .أخرجه مسلم [2] .
2 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «أيُحِبُّ أحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أهْلِهِ أنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ؟» .قُلْنَا: نَعَمْ. قال: «فَثَلاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ» .أخرجه مسلم [3] .
3 -وَعَنْ عَبْدَ الله بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَاب الله فَلَهُ بهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بعَشْرِ أَمْثالِهَا، لاَ أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ
(1) - سنن الدارمى- المكنز - (3394) حسن لغيره -يخلق: يبلى
(2) أخرجه مسلم برقم (804) .
الزهراوين: لون أزهر: نير، والزهر، والزهرة البياض النير، وهو أحسن الألوان البيض.
الغمامة: السحابة، والجمع الغَمَام.
الغياية: كل شيء أظل الإنسان وغيره من فوقه، وهي كالسحابة، وأراد به: أن السورة كالشيء الذي يظل الإنسان من الأذى في الحر والبرد وغيرهما.
الفرق: الجماعة المنفردة من الغنم والطير ونحو ذلك.
صواف: جمع صافة، وهي التي تصف أجنحتها عند الطيران.
تحاجان: المحاجة: المخاصمة والمجادلة، وإظهار الحجة.
الاستحصاء: والإحصاء: جمع الشيء وعده والإحاطة به.
(3) أخرجه مسلم برقم (802) . الخلفات: جمع خلفة، وهي الناقة الحامل، والجمع مخاض.