فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 231

فضل القنوت:

1 -قال الله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) } [النحل:120 - 121] .

إن إبراهيم كان إمامًا في الخير، وكان طائعا خاضعًا لله، لا يميل عن دين الإسلام موحِّدًا لله غير مشرك به، وكان شاكرًا لنعم الله عليه، اختاره الله لرسالته، وأرشده إلى الطريق المستقيم، وهو الإسلام، وآتيناه في الدنيا نعمة حسنة من الثناء عليه في الآخِرين والقدوة به، والولد الصالح، وإنه عند الله في الآخرة لمن الصالحين أصحاب المنازل العالية.

2 -وقال تعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) } [التحريم] .وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا آخَرَ لِلَّذِينَ آمَنُوا حَالَ مَرْيَمَ ابنة عِمْرَانَ، وَمَا أُوتِيَتْ مِنْ كَرَامَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فاصْطَفَاهَا اللهُ رَبُّهَا، وَأَرْسَلَ إِليهَا مَلَكًا كَرِيمًا مَنْ مَلاَئِكَتِهِ تَمَثَّلَ لَهَا فِي صَورَةِ بَشَرٍ دَخَلَ عَلَيهَا، وَهِيَ فِي خَلْوَتِهَا، فَاسْتَعَاذَتْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ، فَبَشَّرَهَا بِأَنَّهَا سَيَكُونُ لَهَا وَلَدٌ يُولَدُ بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ، وَيَكُونَ نِبِيًّا كَرِيمًا. وَنَفَخَ فِيهَا المَلَكُ مِنْ رُوحِ اللهِ فَحَمَلَتْ بِعِيسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَصَدَّقَتْ مَرْيَمُ بِشَرَائِعِ اللهِ، وَبِكُتُبِهِ التِي أَنْزَلَهَا عَلَى رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ، وَكَانَتْ فِي عِدَادِ القَانِتِينَ العَابِدِينَ المُطِيعِينَ للهِ تَعَالَى. [1]

3 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قِيلَ لِلنّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:مَا يَعْدِلُ الجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله عَزّ وَجَلّ؟ قَالَ: «لاَ تَسْتَطِيعُوهُ» قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، كُلّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لاَ تَسْتَطِيعُونَهُ» ،وَقَالَ فِي الثّالِثَةِ: «مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ الصّائِمِ القَائِمِ القَانِتِ بِآيَاتِ الله، لاَ يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلاَ صَلاَةٍ، حَتّى يَرْجِعَ المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ الله تَعَالَى» .أخرجه مسلم [2]

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1/ 5119)

(2) أخرجه مسلم برقم (1878) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت