وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ، وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا. رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» .. هذه هي قافلة الإيمان. وهذا هو دعاء الإيمان. وإنها لقافلة كريمة. وإنه لدعاء كريم. [1]
2 -وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) } [الأنفال:74] .
والذين آمنوا بالله ورسوله، وتركوا ديارهم قاصدين دار الإسلام أو بلدًا يتمكنون فيه من عبادة ربهم، وجاهدوا لإعلاء كلمة الله، والذين نصروا إخوانهم المهاجرين وآووهم وواسوهم بالمال والتأييد، أولئك هم المؤمنون الصادقون حقًا، لهم مغفرة لذنوبهم، ورزق كريم واسع في جنات النعيم.
3 -وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «لَوْلا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأنْصَارُ وَادِيًا أوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأنْصَارِ، أوْ شِعْبَ الأنْصَارِ» . متفق عليه [2] .
1 -عَنْ أبِي مُوسَى رَضيَ اللهُ عَنهُ: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ حَائِطًا وَأمَرَنِي بِحِفْظِ بَابِ الحَائِطِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقال: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ» .فَإِذَا أبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَقال: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ» .فَإِذَا عُمَرُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَسَكَتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قال: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ، عَلَى بَلْوَى سَتُصِيبُهُ» .فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. متفق عليه [3] .
2 -وَعَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ: «إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ» .فَبَكَى أبُو بَكْرٍ وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأمَّهَاتِنَا، فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، يُخْبِرُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6/ 3526)
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7244) , واللفظ له، ومسلم برقم (1059) .
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3695) , واللفظ له، ومسلم برقم (2403) ، واللفظ له.