فضل أداء الزكاة:
1 -قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103) } [التوبة:103] .
خذ -أيها النبي- من أموال هؤلاء التائبين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا صدقة تطهرهم مِن دنس ذنوبهم، وترفعهم عن منازل المنافقين إلى منازل المخلصين، وادع لهم بالمغفرة لذنوبهم واستغفر لهم منها، إن دعاءك واستغفارك رحمة وطمأنينة لهم. والله سميع لكل دعاء وقول، عليم بأحوال العباد ونياتهم، وسيجازي كلَّ عامل بعمله.
2 -وقال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) } [المؤمنون:1 - 4] .
وَالذينَ يُطَهِّرًُونَ أَنْفُسَهُم بِتَأْدِيَةِ زَكَاةِ أَمْوالِهِمْ. وَهَذِهِ الآيَةُ مَكَّيَّةٌ، وَزَكَاةُ المَالِ فُرِضَتْ فِي المَدِينَةِ، لِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُم: إِنَّ المَقْصُودَ بالزَّكَاةِ هُنَا زَكَاةُ النفْسِ مِنَ الشِّرْكِ والدَّنَسِ. (وَيَرَى ابنُ كَثِيرٍ: أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ المَقْصُودُ بِهَا كِلاَ الأَمَريْنِ، زَكَاةَ النفْسِ وطَهَارَتَهَا، وزكَاةً الأَمْوَالِ لأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ زَكَاةِ النَّفْسِ) . [1]
3 -وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) } [البقرة:277] .
يَمْدَحُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنيِنَ المُصَدِّقِينَ بِمَا جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ، المُقِيمِينَ الصَّلاَةَ، وَعَامِلِي الصَّالِحَاتِ وَالمُزَكِّينَ، وَيُخْبرُ عَنْهُمْ أنَّهُ يَحْفَظُ لَهُمْ أَجْرَهُمْ، وَأَنَّهُمْ لاَ خَوْفَ عَلَيهِمْ، وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ عَلَى مَا فَاتَهُمْ فِي الدُّنيا. [2]
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1/ 2557)
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1/ 285)