فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 231

امْرَأً مُسْلِمًا اسْتَنْقَذَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ» متفق عليه [1] .

فضل حسن الجوار:

1 -قال الله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36) } [النساء:36] .

يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ، وَبِعَدَمِ الإشْرَاكِ بِهِ، وَبِالعَمَلِ بِمَا أَمَرَ بِهِ، ثُمَّ أَوْصَاهُمْ بِالإِحْسَانِ إلَى الوَّالِدَينِ، فَقَدْ جَعَلَهُمَا اللهُ سَببًا لِخُرُوجِ الإِنْسَانِ مِن العَدَمِ. ثُمَّ أَمَرَ بِالإِحْسَانِ إلَى ذَوِي القُرْبَى، مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالإِحْسَانِ إلى اليَتَامَى الذِينَ فَقَدُوا آبَاءَهُمْ، وَمَنْ يُنْفِقُونَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ بِالإِحْسَانِ إلَى المَسَاكِينِ (وَهُمُ المُحْتَاجُونَ الذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَنْ يَقُومُ بِكِفَايَتِهِمْ) ،فَأَمَرَ اللهُ بِمُسَاعَدَتِهِمْ بِمَا تَتِمُّ بِهِ كِفَايَتُهُمْ. ثُمَّ أَمَرَ بِالإِحْسَانِ إلى الجَارِ الجَنْبِ، وَهُوَ الجَارِ الذِي لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ، كَمَا أَمَرَ تَعَالَى بِالإِحْسَانِ إلَى الصَّاحِبِ بِالجَنْبِ، وَهُوَ الرَّفِيقُ الصَّالِحُ فِي الحِلِّ وَالسَّفَر، وَابْنِ السَّبِيلِ وَهُوَ الضَّيْفُ عَابِرُ السَّبِيلِ مَارًّا بِكَ فِي سَفَرٍ فَقَدْ أَمَرَ اللهُ بِالإِحْسَانِ إِلَيْهِ. كَمَا أَمَرَ اللهُ النَّاسَ بِالإِحْسَانِ إلى الأَرِقَّاءِ الذِين تَحْتَ أَيْدِيهِمْ. ثُمَّ أَضَافَ تَعَالَى إلى ذَلِكَ، أنَّهُ لاَ يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فِي نَفْسِهِ، مُعْجَبًا مُتَكَبِّرًا فَخُورًا عَلَى النَّاسِ، يَرَى أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْهُمْ، فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ وَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَقِيرٌ. [2]

2 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» . متفق عليه [3] .

3 -وَعَنْ أبِي شُرَيْحٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَ الله لا يُؤْمِنُ، وَ الله لا يُؤْمِنُ، وَ الله لا يُؤْمِنُ» .قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ الله؟ قال: «الَّذِي لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوائِقَهُ» .أخرجه البخاري [4] .

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2517) , واللفظ له، ومسلم برقم (1509) .

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1/ 529)

(3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6014) , واللفظ له، ومسلم برقم (2624) .

(4) أخرجه البخاري برقم (6016) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت